تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩ - ببل ببل
أَنْ تُذْكَرَ في تركيبِ بَدَلَ مع أَخَواتِها كما ذَكَرَها ابنُ فارس و الأَزْهَرِيّ.
بأزل [بأزل]:
البَأْزَلَةُ بالزاي أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانِيُّ و هو اللِّحاءُ و المُقارَضَةُ ، و في بعضِ النسخِ المعارضةِ:
و البَأْزَلةُ أَيْضاً مِشْيَةٌ سريعةٌ عن أَبي عَمْرٍو و أَنْشَدَ لأَبي الأَسْود العجليّ:
قد كان فيما بيننا مُشَاهَلَه # فَأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَه [١]
و المشاهلة الشتم.
بأل [بأل]:
البَئيلُ كأَميرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ أَبُو زَيْدٍ:
هو الصَّغيرُ النحِيفُ الضَّعيفُ قال:
حَلِيلة فاحِشٍ وانٍ يَئِيل # مُزَوْنِكَة لها حَسَبٌ لَئِيمُ [٢]
و قد بَؤُلُ ككَرُمَ بآلَةً و بُؤُلَةً ككَرَامَةٍ و مُعُونةٍ الأُوْلَى عن أَبي زيدٍ و اللَّيْث، و الثانية عن اللَّحْيَانيّ. و يقالُ أَيْضاً ضَئيلٌ بَئيلٌ فهو حينئذٍ إِتْباعٌ كما ذَهَبَ إليه ابنُ الأَعْرَابِيّ، و هو ليس بقَوِيِّ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو و ضَئِيلٌ بَئِيلٌ أي قبيحٌ.
ببل [ببل]:
بابِلُ كصاحِبٍ ع بالعِراقِ يُنْسَبُ إليه [٣] السِّحْرُ و الخَمْرُ قالَ اللّهُ تعالى: بِبََابِلَ هََارُوتَ وَ مََارُوتَ
٨ *
كما في العُبَابِ. و قالَ المُفَسِّرُون لهذِه الآيةِ قيلَ: بابِلُ العِرَاقِ، و قِيلَ بابِلُ دنياوند، و قالَ الحَسَنُ [٤] : بابِلُ الكُوفةِ، و قالَ الأَخْفَشُ: لا يَنْصِرفُ لتأْنِيْثِهِ و ذلك أَنَّ اسمَ كلِّ شيْءٍ مؤنثٌ إذا كانَ أَكْثَرَ من ثلاثةِ أحرف فإنّه لا يَنْصَرفُ في المعرفَةِ و قالَ أبو معشرٍ: الكلدَانِيُّون هم الذين كانوا ينزِلونَ بِبَابِلَ في الزَّمنِ الأوّل و يقالُ أول من سَكَنَ بابِلَ نوحٌ عَلَيه السَّلامُ، و هو أَوَّلُ من عمرها و كان نَزَلَها بعقبِ الطُّوَفانِ فسَارَ هو و مَنْ خَرَجَ معه من السَّفِينةِ إليها لطلَبِ الدفا فأَقَامُوا بها و تَنَاسَلُوا فيها و كَثُرُوا من بعدِ نوحٍ عَلَيه السَّلام، و مَلَّكُوا عليهم مُلُوكاً و ابْتَنُوا بها مَدَائِنَ فصَارَت مَسَاكِنَهم مُتَّصِلَةً بدَجْلةَ و الفُرَات إلى أَنْ بَلَغُوا من دجْلَةَ إلى أَسْفل كَسْكَرَ و من الفُرَاتِ إلى ماوَرَاء الكُوفةِ، و مَوْضِعُهم هو الذي يقالُ له السَّوادُ، و كانَتْ مُلُوكُهم تنزلُ بابِلَ و كان الكلدَانِيُّون جُنُودُهم، فلم تَزَلْ مَمْلَكَتُهم قائمةً إلى أَنْ قُتِلَ دَارَا آخِرُ مُلُوكِهم، ثم قُتِلَ منهم خَلْقٌ كَثِيرٌ فذَلُّوا و انْقَطَعَ مُلْكُهم، كذا في المعجمِ. و قالَ أَبُو المُنْذرِ هشام بن محمّد: إنَّ مدينة بابِلَ ، كانَتْ اثْنَي عَشَرَ فَرْسخاً في مِثْل ذلك، و كان بابُها ممَّا يلِي الكُوفَةَ، و كانَتْ الفُرَاتُ تَجْرِي ببابِلَ حتى صَرَفَها بخْتَنَصَّر إلى مَوْضِعِها الآنَ مخافَةَ أَنْ تَهْدِمَ عليه سُور المدينةِ لأَنَّها كانت تَجْرِي معه، قالَ: و مدينةُ بابِلَ بَنَاها يوراسف الجَبَّار، و اشتق اسمُها من اسمِ المُشْتَرِي لأَنَّ بابِلَ باللِّسَانِ البَابِليّ الأَوَّلِ اسمٌ للمُشْتَرِي. و البابِليّ السَّمُّ كالبابِليَّةِ فنِسْبَتُهُ إلى بابِلَ كنِسْبَةِ السِحْرِ و الخَمْرِ إليها، و به فَسَّرَ السُّكَرِيُّ قَوْلَ أَبِي كبيرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سِهاماً:
تَكْوِي بها مُهَجَ النفوسِ كأَنّما # يَكْوِيهِمُ بالبابِلُ المُمْقِرِ [٥]
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بابِلاًّ بكسرِ الباءِ و تشْديدِ اللامِ مَقْصُورٌ قَرْيةٌ كبيرةٌ بظاهِرِ حَلَبَ على مِيْلٍ عامِرَةٌ و قد ذَكَرَها البُحْتُرِيُّ فقالَ:
فيها العَلْوَة مصطافٌ و مرتبَعٌ # من بانِقُوسا و بَابِلاّ و بِطياسِ [٦]
و قال الوَزيرُ أَبُو القاسمِ بن المَغْرِبيّ:
حنّ قلبي إلى. معالم بابِلاَّ # حنين الموله المشغوفِ
مطلبُ اللهوِ و الهوَى و كِناسُ الـ # ـغردِ العينِ و الظباء الهيّفِ [٧]
و بابِلْيُون : اسمٌ عامٌّ لدِيارِ مِصْرَ عامَّةً بلُغَةِ القُدَمَاءِ.
و قيلَ: هو اسمٌ لمَوْضِعِ الفسْطَاطِ خاصَّةً ١٦- فذكر أهل التَّوْراة أَنَّ مقامَ آدَمَ عَلَيه السَّلامُ كان ببابِلَ ، فلمَّا قَتَلَ قابِيْلُ هابِيْلَ مَقَتَ آدَمُ قابِيْلَ فَهَرَبَ قابِيْلُ بأَهْلِه إلى الجبَالِ عن أَرْضِ بابِلَ فسُمِّيَتْ بابِلُ يعْنِي به الفُرْقَةَ، فلمَّا مَاتَ آدَمُ و نُبِّي إِدْرِيس و كَثُرَ وُلْدُ قابِيْلَ و كَثُرَ منهم الفَسَادُ دَعَا إِدْرِيس رَبَّه أَنْ
____________
[١] اللسان.
[٢] اللسان و نسبه لمنظور الأسدي، و فيه: «مزوزكة» .
[٣] في القاموس: «و إليه يُنْسَبُ» .
[٨] (*) سورة البقرة: من الآية: ١٠٢.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال الحسن، كذا بخطه و عبارة المعجم: أبو الحسن» .
[٥] ديوان الهذليين ٢/١٠٤ برواية: يكوي بها... بالبابلّي الممقر.
[٦] معجم البلدان «بابلى» «و بانقوسا» .
[٧] معجم البلدان: «بابلىّ» .