تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - دول دول
و قالَ أَئِمَّةُ النَّسَبِ: قبيلةٌ من الأَكْرادِ بَنَواحي المَوْصِلِ، منهم الإمامُ شمسِ الدِّين أَبُو العَبَّاسِ أَحْمدُ بنُ نَصْرٍ بنِ الحُسَيْن الفَقيهُ الشَّافعيُ حج سَنَة ٥٩٥، و نابَ في القَضاءِ ببَغْدادَ، و مَاتَ بعْدَ الستمائةِ، كذا في التَّبْصيرِ [١] ، و الذي في طَبَقَات ابنِ السَّبكي ما نَصَّه: تُوفي بالمَوْصِلِ سَنَة ٥٩٨؛ و عليُّ بنُ أَبي بكرِ بنِ سُليمانَ المُحَدِّثُ سَمِعَ السَّلَفِيُّ، و أَخُوه سُلَيْمان حَدَّثَ أَيْضاً، الدُّنْبُلِيَّانِ . و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَةِ: الدّنْبُلُ ليسَ بالعَرَبيِّ و إنّما هو الدُّملُ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
دنقل [دنقل]:
دُنقلَةُ بالضمِ [٢] إحْدَى مَدَائِن الزّنْج غَرْبِي بَرِّ اليَمَنِ و هي مَقَرُّ سُلْطان النَّوْبَة الآنَ و منها أَحْمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ إسْمَعيل الدّنْقلِيُّ وَلِي قَضَاء المحالب و سَكَنَ بالمملاحِ مَاتَ سَنَة ٨٣٨.
دول [دول]:
الدَّوْلَةُ : انْقِلابُ الزَّمانِ من حالِ البُؤْسِ و الضرِ إلى حالِ الغبْطَةِ و السّرورِ.
و الدَّوْلَةُ : العُقْبَةُ في المالِ و تقدَّمَ تَفْسيرُ العُقْبَةِ بالنَّوْبةِ و البَدَلِ، و يُضَمُ كما في المُحْكَمِ، أَو الضمُّ فيه و الفتْحُ في الحَرْبِ قالَهُ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ.
و الدّوْلَةُ في الحَرْبِ أَنْ تُدالَ إحْدَى الفِئَتَيْن على الأُخْرَى، يقالُ: كانَتْ لنا عليهم الدَّوْلَة .
قالَ الفرَّاءُ: قَوْلُه تعالَى: كَيْ لاََ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيََاءِ مِنْكُمْ [٣] قَرَأَها السُّلَمِيُّ فيمَا أَعْلَم بالفتحِ، قالَ: و ليسَ هذا للدَّوْلةِ بموْضِع، إنَّما الدَّوْلة للجَيْشَيْن يَهْزِمُ هذا هذا ثم يُهْزَمُ الهازِمُ، فتَقولُ: قد رَجَعَت الدَّوْلة على هَؤُلاء كأَنّها المرَّةُ؛ قالَ: و الدُّوْلَة بالضمِ في المِلْك و السُّنَن التي تغيَّر و تُبدَّلُ عن الدَّهْرِ فتِلْكَ الدُّوْلةُ ، أَو هُما سواءٌ بمعْنًى واحِدٍ يُضَمَّان و يُفْتَحان، أَو الضمُّ في الآخِرة و الفتْحُ في الدُّنيا. و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الدُّوْلةُ : بالضمِ، اسمُ الشيءِ الذي يُتدَاوَلُ به بعَيْنِه، و بالفتحِ، الفِعْل. و قالَ عيسَى بنُ عُمَرَ: كِلْتاهما تكونُ في المالِ و الحَرْبِ سواءٌ.
و قالَ يونس: أَمَّا أَنَا فو اللََّه ما أَدْرِي ما بينهما.
قالَ شيْخُنا: و تُسْتَعْملُ في نفْسِ الحَالةِ السارَّةِ التي تحْدثُ للإِنْسانِ، فيقالُ: هذه دَوْلةُ فلانٍ قد أَقْبَلَتْ.
و قيلَ بالضمِّ إنْتِقالُ النّعْمةِ من قَوْمٍ، إلى قَوْمٍ و بالفتحِ:
الاسْتِيلاءُ و الغَلَبَةُ و قيلَ: غيرُ ذلِكَ ج دُوَلٌ مُثَلَّثَة الدَّالِ.
و قالَ ابنُ جني: مَجِيءُ فُعْلَةٍ على فُعَلٍ يُرِيكَ أَنَّها كأَنَّها إنَّما جاءَتْ عنْدَهم على فُعْلَةٍ فكأَنَّ دَوْلَة دُوْلة و إنَّما ذلِكَ لأَنَّ الواوَ و ممَّا سَبِيلَه أَنْ يأْتي تابعاً للضَّمَّةِ قالَ: و هذا يُؤَكِّدُ عندَكَ ضَعْفَ حُرُوفِ اللِّينِ الثَّلاثَةِ.
و قد أَدَالَهُ إِدَالَةً ، و منه ١٧- قَوْلُ الحجَّاجِ : «إنَّ الأَرْضَ ستُدَالُ منَّا كما أُدِلْنا منها» . قيلَ: معْنَاهُ سَتَأْكلُ منَّا كما أَكَلْنَاها.
و تَداوَلوهُ : أَخَذُوه بالدُّوَلِ . و تَدَاوَلَته الأَيْدِي: أَخَذَتْه هذه مرَّةً و هذه مرَّةً؛ و قَوْلُه تعالَى: وَ تِلْكَ اَلْأَيََّامُ نُدََاوِلُهََا بَيْنَ اَلنََّاسِ [٤] أَي نُدِيرُها من دَالَ أَي دَارَ.
و قالُوا: دَوَالَيْكَ أَي مُداوَلَةً على الأَمْرِ ؛ قالَ سِيْبَوَيْه:
و إنْ شِئْتَ حَمَلْته على أَنَّه وَقَعَ في هذه الحالِ؛ أَو تَداوُلٌ بعدَ تَداوُلٍ كما في العُبَابِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ حَجازَيْك و دَوَالَيْك و هَذَاذَيْك، قالَ: و هذه حروفٌ خِلْقَتُها على هذا لا تُغيَّر، قالَ:
و حَجازَيْك أَمَرَه أَنْ يَحْجُزَ بينهم، و يُحْتَملُ كَونَ معْنَاه كُفَّ نَفْسَك، و أَمَّا هَذَاذَيْك فأَمْره أَنْ يقْطَعَ أَمْرَ القَوْم، و دَوَالَيْك مِنْ تَدَاوَلوا الأَمْرَ بَيْنهم يأْخذُ هذا دَوْلة و هذا دَوْلَة ، قال عبْدُ بني الحَسْحاسِ:
إذا شُقِّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ [٥] # دَوالَيْكَ حتى كُلُّنا غَيْرُ لابِسِ [٦]
[١] التبصير ٢/٥٧٥.
[٢] في معجم البلدان: هي دمقلة، و بخط السكري دُنكلة.
[٣] الحشر الآية ٧.
[٤] آل عمران الآية ١٤٠.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: برقع، كذا بخطه، و الذي في الصحاح و اللسان: شق بالبرد مثله، و الرواية: برقع كما في الصاغاني متوركاً على الجوهري» .
[٦] ديوان سحيم ص ١٦ و اللسان و التكملة و الصحاح و التهذيب و الأساس.