تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - سحل سحل
و لقد أَرْى ظُعُناً أُبيِّنها # تُحْدَى كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ
في الآلِ يَخْفِضُها و يَرْفَعُها # رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ [١]
شَبَّه الطَّريقَ بثَوْبٍ أَبْيَض ج أَسْحالٌ و سُحولٌ و سُحُلٌ ، الأَخِيرُ بضمَّتَيْن، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ:
كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها # سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ [٢]
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو مِثْل سَقْفٍ و سُقُفٍ، زَادَ ابنُ بَرِّي:
و رَهْن و رُهُن و خَطْب و خُطُب و حَجْل و حُجُل و خَلْق و خُلُق [٣]
و نَجْم و نُجُم.
و سَحَلَهُ ، كمَنَعَهُ ، سَحْلاً : قَشَرَه و نَحَتَه فانْسَحَلَ ، انْقَشَر؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له أَي تَكْشِطُ ما عليها من اللَّحْمِ، و يُرْوَى: تَسْحَاها. و هو بمعْنَاه.
و من المجازِ: الرِّياحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ سَحْلاً أَي تَكْشُطُ ما عليها تَنْزِعُ أَدَمَتها.
و من المجازِ: قَعَدَ فلانٌ على السَّاحِلِ [٤] و هو رِيفُ البَحْرِ و شاطِئُه و هو مَقْلوبٌ لِأنَّ الماءَ سَحَلَه أَي قَشَرَه أَو عَلاَه، فهو فاعِلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ و كانَ القِياسُ مَسْحولاً ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. أَو مَعْناهُ ذو ساحِلٍ من الماءِ إذا ارْتَفَعَ المَدُّ ثم جَزَرَ فجَرَفَ ما مرَّ عليه. و من المجازِ: ساحَلُوا مُسَاحَلةً أَي أَتَوْهُ و أَخَذُوا عليه؛ و منه ١٦- حدِيثُ بَدْرٍ : « فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيان بالعِيرِ» . أَي أَتَى بهم ساحِلَ البَحْرِ.
و سَحَلَ الدَّرَاهِمَ كمَنَعَ سَحْلاً : انْتَقَدَها. و سَحَلَ الغَريمَ مائَةَ دِرْهَمٍ: نَقَدَه ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فباتَ بجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنًى # فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل [٥]
أي النَّقْد، وَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسمِ.
و سَحَلَه مِائَةَ سَوْطٍ سَحْلاً : ضَرَبَه فقَشَرَ جِلْدَه.
و سَحَلَتِ العَيْنُ تَسْحَلُ سَحْلاً و سُحُولاً : بَكَتْ و صَبَّتِ الدَّمْعَ.
و سَحَلَ البَغْلُ و الحِمَارُ كمَنَعَ و ضَرَبَ ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرَةِ، سَحِيلاً و سُحالاً أَي نَهَقَ ، و منه قيلَ لعَيْر الفَلاةِ مِسْحَلٌ .
و سَحَلَ فلانٌ: شَتَمَ و لامَ ، و منه قيلَ: للِّسَانِ مِسْحَلٌ .
و السُّحالَةُ : بالضمِ، ما سَقَطَ من الذَّهَبِ و الفِضَّةِ و نحْوِهما إذا بُرِدَ ؛ و قد سَحَلَه سَحْلاً إذا بَرَدَه.
و كلُّ ما سُحِلَ من شيءٍ فمَا سَقَطَ منه سُحَالَة .
و قالَ اللَّيْثُ: السُّحالَةُ ما تَحَاتُّ من الحدِيدِ و بُرِدَ من المَوَازِين.
و من المجازِ: السُّحَالَةُ : خُشارَةُ القَوْمِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و السُّحَالَةُ : قِشْرُ البُرِّ و الشَّعيرِ و نَحْوِه إِذا جُرِّدَ منهما، و كذلِكَ قِشْر غَيْرهما من الحُبوبِ كالأَرُزِّ و الدُّخْنِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و ما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ [٦] و الذُّرَةِ إِذ دُقَّ شبْه النُّخَالَةِ فهي أَيْضاً سُحَالَة .
و المِسْحَلُ : كمِنْبَرٍ [٧] ، المِنْحَت و قالَ اللَّيْثُ: السَّحْلُ نَحْتُكَ الخَشَبَةَ بالمِسْحَلِ ، و هو المِبْرَدُ. و المِسْحَلُ اللِّسَانُ ما كانَ ، قالَ ابنُ أَحْمر:
و من خَطِيبٍ إِذا ما انْساح مِسْحَلُه # بمُفَرِّحِ القول مَيْسُوراً و مَعْسُورا [٨]
جُعِلَ كالمِبْرَدِ و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:
و إِنَّ عِنْدي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي # سُمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ و خَشِي [٩]
[١] اللسان و الثاني في الصحاح.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٠ و اللسان و التهذيب و المقاييس ٣/١٤٠ و الصحاح.
[٣] في اللسان: و حَلْق و حُلُق.
[٤] ضبطت في القاموس بالرفع و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.
[٥] ديوان الهذليين ١/٤١ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٦] في التهذيب: الرُّزّ.
[٧] قوله: «كمنبر» من القاموس، و قد أخطأ الشارح بوضعها خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس.
[٨] اللسان و التهذيب.
[٩] اللسان.