تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٨ - خبل خبل
و قالَ أَبُو المَكَارِمِ: وَعْلة تَخِرُّ من رأْسِ الجَبَلِ إلى أَسْفَلِه، كما في العُبَابِ [١] .
و الوَعْلَةُ صَخْرةٌ كَبيرةٌ.
و حَيْلَةُ د بالسَّراةِ كانَ يسْكنُها بَنُو ثابِرٍ فأَجْلَتْهم عنها قَسْرُ بنُ عَبْقَرٍ بنِ أنْمَار بن أَرَاش.
و الحِيْلَةُ : اسمٌ من الاِحْتيالِ كالحَيْلِ و الحَوْلِ و الحَوْلَة، و أَصْلُه الواو مَحَل ذِكره «ح و ل» .
و الحَيْلُ : القُوَّةُ كالَحوْلِ، و منه ١٦- الدّعاءُ الطويلُ الذي رَوَاه التَّرْمذيُّ في جامِعِه : «اللَّهُمَّ ذا الحَيْل الشَّديد» . و أَصْحابُ الحدِيثِ يُصَحِّفُونَه و يَرْوُونه: الحَبْل بالباءِ الموحدَةِ. و يقالُ:
لا حَيْل و لا قُوَّةَ إِلاَّ باللََّهِ فإِن جَعَلْت الحَيْل مُخَفَّفاً من الحيل و أَصْلُه حُيولٌ كالقَيْل فموضِعُ ذِكْرِه تَرْكيبُ ح و ل و الاَّ فهذا التَّرْكِيبُ.
و الحَيْلُ : الماءُ المُسْتَنْقَعُ في بَطْنِ وادٍ ج أَحْيالٌ و حُيولٌ ، و قد حَالَ الماءُ يَحِيلُ .
١٤- و حَيْلُ ع بَيْن المدينةِ و خَيْبَر كانَتْ بها لقاح رَسُول اللََّهِ صلى اللََّه عليه و سلم، فأَجْدَبَتْ فقَرَّبُوها إلى الغابَةِ فأَغَارَ عليها عُيَيْنَةُ بنُ حصنٍ، قالَهُ نَصْرُ
و يومُ الحَيْلِ من أيامِهِم المَعْرُوفَةِ.
و حَيْلانُ ة منها مَخْرَجُ القَناةِ التي تَجْرِي في وَسَطِ حَلَبَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و قالَ اللَّيْثُ: الحِيْلانُ بالكسرِ الحَدائِدُ بخَشَبِها يُداسُ بها الكُدْسُ كما في العُبَابِ.
و حالَ يَحيلُ حُيولاً تَغَيَّرَ ، لُغَةٌ في حَالَ يَحُولُ حُؤولاً.
و حَيْلِ حَيْلِ كجَيْرِ زَجْرٌ للمِعْزى.
فصل الخاء
المعْجَمةِ مَعَ اللامِ
خبل [خبل]
الخَبْلُ : بالفتحِ فَسادُ الأَعْضاءِ ، كما فيالمُحْكَمِ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: حتى لا يَدْرِي كيفَ يمْشِي، قالَ الصَّاغانيُّ: و منه ١٤- الحدِيثُ : «أَنَّ الأَنْصارَ شَكَتْ إلى رَسُولِ اللََّه، صلى اللََّه عليه و سلّم، أَنَّ رَجلاً صاحِبُ خَبْلٍ يأْتي إلى نَخْلِهم فيُفْسِدُ» . أَرادُوا بالخَبلٍ الفَسادَ في الأَعْضاءِ. و ١٦- في حديثٍ آخَر : «مَنْ أُصِيبَ بدَمٍ أَو خَبْل فهو بَيْن إحْدَى ثلاثٍ بَيْن أَنْ يَعْفو أَو يَقْتَص أَو يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فإنْ فَعَل شيئاً من ذلِكَ ثم عَدا بعْد فإنَّ له النارَ خالِداً فيها مخلَّداً» .
و الخَبْلُ : الفالِجُ ، يقالُ: أَصَابَه خَبْلٌ أي فالِجٌ و فَسادُ أَعْضاءٍ، و يُحَرَّكُ فيهما، و يقالُ بَنُو فلانٍ يُطَالبُونَ بدماءٍ و خَبْل أي قَطْعُ الأَيْدِي و الأَرْجُلِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ و ابنُ سِيْدَهَ ج خُبولٌ هو جَمْعُ الخَبَلِ بالفتحِ.
و من المجازِ: الخَبْلُ : ذَهابُ السِّينِ و الفاءِ كذا في النسخِ، و في المُحْكَمِ: و التاء و كأنَّه غلطٌ، و الصوابُ ماهُنا، من مُسْتَفْعِلُنْ في عَرُوضِ البَسيطِ و الرَّجزِ ، مُشْتَقُّ من الخَبْل الذي هو قَطْعُ اليَدِ.
قالَ أَبُو إسْحق: لأَنَّ السَّاكِنَ كأَنَّه يَدُ السَّبَبِ فإذا ذهَبَ السَّاكِنَان فكأَنَّه قُطِعَتْ يَداهُ [٢] فبقِي مُضْطرِباً، و قد خَبَل الجزءَ و خَبَّله .
و في العُبَابِ: من أَسماءِ الفاصِلَةِ الكُبْرى الخَبْل . و هو الجَمْعُ بَيْن الجبن و الطي. و بمَا عَرَفْت فقَولُ شيْخِنا عِبَارَته ليْسَتْ في كلامِهم لأَنَّهم يُعَبِّرُونَ عنه بحذْفِ الثاني و السَّابعِ غَيْر وَجِيهٍ، و لعلَّه الرَّابعِ، ثم قالَ: و هو من أَنْواعِ الزحَّافِ المزْدَوجِ.
و الخَبْلُ الحَبْسُ ، يقالُ: خَبَلَه خَبْلاً إذا حَبَسه و عَقَله.
و ما خَبَلَك عَنَّا خَبْلاً أي ما حَبَسَك.
و اللَّهُ تعالىَ خابِلُ الرِّياحِ و إذا اشاءَ أَرْسَلَها.
و الخَبْل : المَنْعُ ، يقالُ: خَبَلَه عن كذا أي مَنَعه، يَخْبلُه خَبْلاً .
و الخَبْلُ في كلِّ شيءٍ: القَرْضُ و الاِسْتِعارةُ ، و منه:
اسْتخْبَله فأَخْبَلَه كما سَيَأْتي.
و الخَبْلُ : ما زِدْتَه على شَرْطِكَ الذي يَشْتَرطُهُ الجَمِّالُ ، و في المُحْكَمِ: الذي يَشْتَرِطُهُ لك الجَمَّالُ.
[١] نص كلام أبي المكارم في التكملة: «الحيلة بالفتح و علة تخر من رأس الجبل، رواه بضم الخاء، إلى أسفله ثم تخر أخرى ثم أخرى فإذا اجتمعت الوعلات فهي الحيلة» و انظر اللسان.
[٢] في القاموس: «يدُه» و المثبت كاللسان.