تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩١ - ثول ثول
و ما في بعضِ كُتُبِ الأَنْسابِ لَهَبُ بنُ أَحْجَن والِدُ ثُمَالَة فيه تسامُحُ، و لُقِّبَ به لأَنَّه أَطْعَمَ قَوْمَهُ و سَقاهُم لَبَناً بِثُمالَتِهِ فَغَلَبَ عَلَيه ذلِكَ.
و بَلَدٌ ثامِلٌ و مُثْمِلٌ كمُحْسِنٍ إذا كانَ يَحْمِلُ [١] المُقامَ به.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِثْمَلَةُ كمِكْنَسَةٍ خَصَفَةٌ يُجْعَلُ فيها المَصْلُ و هي أَيْضاً خَريطَةٌ تكونُ في مَنْكِبَيِ و نصّ المُحيطِ في مَنْكِبِ [٢] الرَّاعِي ليْسَتْ بصَغيرةٍ و لا كَبيرةٍ.
و من المجازِ: أَنا ثَمِلٌ إلى موضِعِ كذا ككَتِفٍ أي مُحِبُّ له قالَ ابنُ عَبَّادٍ: و المُثَمِّلُ : كمُحَدِّثٍ من نَعْتِ أَصْواتِ الحمارِ فَوْقَ التَّعْريدِ، قالَ: و تَثَمَّلَ ما في الإِناءِ أي تَحَسَّاهُ و ثَمَّلَهُ تَثْميلاً بَقَّاهُ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الثَّمَالَةُ : بالضمِ البَقِيَّةُ في أَسْفلِ الإِناءِ.
و المَثْمِلُ : كمَجْلِسٍ قَرَارٌ من الأَرْضِ في هبوطٍ، و يقالُ:
ارْتَحَلَ بنُو فلانٍ و ثَمَلَ فلانٌ في دَارِهم أي بَقِي. و يقالُ:
ثَمَلَ فلانٌ فما يَبْرحُ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: ثَمَلْتُ الحَبَّ: أَخْرَجْتُ ثُمَالَتَه من أَسْفَلِهِ و كذلِكَ أَثْمَلْتُه . و أَثْمَلْتُ الشيءَ أَبْقَيْتُه. و من المجازِ: رَنَّحه ثَمَلُ الكَرَا.
ثنتل [ثنتل]:
الثَّنْتِلُ بالكسرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو القَصيرُ و ليسَ بتصحيفِ تِنْبِلٍ.
و الثَّنْتَلَةُ بالفتحِ البَيْضَةُ المَذِرَةُ [٣] .
و ثَنْتَلَ إذا تَقَذَّرَ بعدَ تَنَظُّفٍ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التِّنْتَلُ: بالكسرِ القَذِرُ العاجِزُ من الرجالِ. و قيلَ: هو الضَّخمُ الذي يَرَى أَنَّ فيه خيراً و ليسَ فيه خَيْرٌ، نَقَلَه بنُ عَبَّادٍ.
قلْتُ: و الصَّوابُ فيه التِّنْبلُ و قد تقدَّمَ.
ثول [ثول]:
الثَّوْلُ : جَمَاعَةُ النَّخْلِ. قالَ الأَصْمَعِيُ لا واحِدَ لَها من لفْظِها. قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فما بَرِحَ الأسبابُ حتى وَضَعْنَه # لدى الثَّوْلِ يَنفى جَثَّها و بُؤومُها [٤]
أو الثَّوْلُ : ذَكَرُ النَّحْلِ و الثَّوْلُ : شَجَرُ الحَمْضِ. و الثَّوَلُ : بالتحريكِ اسْتِرْخاءٌ في أَعْضاءِ الشَّاءِ خاصَّةً أَو كالجُنُونِ يُصيبُها فلا تَتْبَعُ الغَنَمَ و تَسْتَدِيرُ في مَرْتَعِها يقالُ:
شاةٌ ثَولاءُ ، قالَ يَمْدحُ محمَّدَ بنَ سُلَيْمََن بنَ عليِّ العبَّاسِيّ:
تَلْقَى الأَمَانَ على حِيَاض مُحَمَّدٍ # ثُوْلاءُ مُخْرِفَةٌ و ذِئْبٌ أَطْلَسُ [٥]
و قد ثَوِلَ كفَرِحَ و اثْوَلَّ اثْوِلالاً جَنَ و تَثَوَّلَ عليه فلانٌ عَلاهُ بالشَّتْمِ و القَهْرِ و الضَّرْبِ و تَثَوَّلَتِ النَّحْلُ اجْتَمَعَتْ و التَفَّتْ. و انْثَالَ عَلَيه التُّرابُ انْصَبَّ. و انْثَالَ عَلَيه القولُ إذا تَتَابَعَ و كَثُرَ فلم يَدْرِ بأَيِّهِ يَبْدَأُ. و الثَّوِيلَةُ كسَفينَةٍ مُجْتَمَعُ العُشْبِ و أَيْضاً الجَماعَةُ تَجِيءُ من بُيوتٍ مُتَفَرِّقةٍ و صِبْيان و مَال حَكَاه يَعْقوب عن أَبي صاعِدٍ و مَرَّ مِثْلُ ذلِكَ في ت و ل.
و الثَّوَّالَةُ مشدَّدَةً الكَثِيرُ مِنَ الجَرادِ عن الأَصْمَعِيِّ، و هو اسمٌ الجَبَّانَة. و الأَثْوَلُ المَجْنونُ، و قيلَ: الأَحْمَقُ ، و أَيْضاً البَطيءُ النُّصْرَةِ و البَطِيءُ الخَيْرِ و العَمَلِ و البَطيءُ الجَرْيِ ج ثُولٌ بالضمِ.
و ثَالَ فلانٌ حَمُقَ أَو بدَا فيه الجُنونُ و لم يَسْتَحْكِمْ الأَخيرُ عن الصَّاغَانيِّ. و ثَالَ الوِعاءَ يَثُولُهُ ثَولاً صَبَّ ما فيه نَقَلَه الصَّاغانيُّ قالَ: و أَشْياخٌ أَثاوِلَةٌ أي بِطاءٌ الخَيْرِ أو العَمَلِ أو الجَرْي كَأَنَّه جَمْعُ أثول .
و نُعَيْمُ بنُ الثَّوْلاءِ النَّهْشَلِيّ وَلِيَ شُرْطَةَ البَصْرَةِ لسُلَيْمََن بن عليِّ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الثَّوْلُ : الجماعَةُ من الناسِ عن ابنِ عَبَّادٍ.
[١] في القاموس «يجمل» بالجيم، و المثبت كالتكملة.
[٢] و هي على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
[٣] التكملة: المدركة.
[٤] ديوان الهذليين ١/٢٠٩ برواية: «و يؤومها» .
[٥] اللسان و نسبه للكميت، و الصحاح و الأساس.