تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٧ - شعل شعل
و من المجازِ: أَشْعَلَ الخَيْلَ في الغارَةِ إذا بَثَّها ، قالَ:
و الخَيْلُ مُشْعَلَةٌ في ساطِعٍ ضَرِمٍ # كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ [١]
و أَشْعَلَ الإِبِلَ: فَرَّقَها ، عن اللّحْيانيِّ.
و أَشْعَلَتِ الغارَةُ: تفَرَّقَتْ. و الغارَةُ المُشْعِلَةُ : المُنْتَشِرَةُ المُتَفَرِّقَةُ.
و يقالُ: كَتِيبَةٌ مُشْعِلة ، بكسرِ العَيْن، إِذا انْتَشَرَتْ؛ قالَ جَرِيرُ يُخَاطِبُ رَجُلاً، قالَ ابنُ بُرِّي: و الصَّحيحُ أَنَّه للأَخْطَلِ:
عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها # طَيْرٌ تُغَاوِلُ في شَمَامِ وُكُورا [٢]
و أَشْعَل السَّقْيَ أَكْثَرَ الماءَ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و اشْتَعَلَتِ [٣] القِرْبَةُ أَو المَزَادةُ سَالَ مَاؤُها مُتَفَرِّقاً ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و أَشْعَلَتِ الطَّعْنَةُ: خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقاً عنه أَيْضاً.
و أَشْعَلَتِ العَيْنُ: كَثُرَ دَمْعُها ، و في العُبَابِ: دُمُوعُها.
و من المجازِ: جَرادٌ مُشْعِلٌ ، كمُحْسِنٍ ، أَي كثيرٌ مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّقٌ إذا انْتَشَرَ و جَرَى في كلِّ وَجْهٍ.
يقالُ: جَاءَ جَيْشٌ كالجَرَادِ المُشْعِل ، و هو الذي يَخْرُجُ في كلِّ وَجْهٍ، هكذا ضَبَطَه الأَزْهَرِيّ و الصَّاغانيّ، و ضَبَطَه الزَّمَخْشَرِيُّ: كمُحْسِنٍ و مُكْرَمٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ شَعْلٌ أَي خفيفٌ مُتَوَقِّدٌ ، و مَعْلٌ مِثْلُه؛ قالَ:
يُلِحْنَ مِن سَوْقِ غلامٍ شَعْلِ # قامَ فنَادَى برَواحٍ مَعْلِ [٤]
و به لُقِّبَ تَأَبَّطَ شَرّاً جابِر بن سُفْيان. قالَ قَيْسُ بنُ خُوَيْلد الصَّاهلي:
و يَأْمُرني شَعْلٌ لأَقْتُل مقتلاً # فَقُلْتُ لشَعْلٍ بئْسَما أَنْتَ شافِعُ [٥]
و بنُو شُعَلَ ، كزُفَرَ، بَطْنٌ من تَميمٍ. و اشْعالَّ رأْسُه اشْعِيلالاً : انْتَفَشَ شَعَرُه.
و يقالُ: ذَهَبُوا شَعاليلَ بقِرْدَحْمَةٍ [٦] أَي مُتَفَرِّقِينَ مِثْلُ شَعَارِير، قالَ أَبُو وَجْزَة:
حتى إذا ما دَنَتْ منه سَوابِقُها # و لِلُّغَامِ بِعِطْفَيْه شَعَالِيلُ [٧]
و رجُلٌ شاعِلٌ أَي ذو إِشْعالٍ مِثْل تامِرٍ و لابِنٍ و ليْسَ له فِعْل، قالَ عَمْرُو بنُ الإِطْنابَة:
ليْسُوا بأَنكاسٍ و لا مِيلٍ إذا # ما الحرب شُبَّتْ أَشْعَلُوا بالشَّاعِل [٨]
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَشْعَلَةُ : المَوْضِعُ الذي تُشْعَل فيه النارُ.
و اشْتَعَلَ غَضَباً: هَاجَ على المَثَلِ.
و أَشْعَلْته أَنا أَو اشْتَعَلَ الشيبُ في الرأْسِ: اتَّقَدَ، على المَثَلِ، و أَصْلُه من اشْتِعالِ النارِ. و دخَلَ في قَوْلِه: الرّأْس شَعَرُ اللّحْيةِ لأَنَّه كُلّه من الرَّأَسِ.
و قَوْلُهم: جَاءَ فلانٌ كالحَرِيقِ المُشْعَل بفتحِ العَيْن، لأَنَّه من أَشْعَل النارَ في الحَطَبِ أَي أَضْرَمَها، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
و اسْأَلْ إذا حَرِجَ الخِدَامُ و أُحْمِشَتْ # حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ [٩]
و أَشْعَلْت جَمْعَه إذا فَرَّقْته؛ قالَ أَبُو وَجْزَة:
[١] اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح و نسباه لجرير.
[٣] كذا بالأصل و سياق القاموس يقتضي «و أشعلت» و مثله في التهذيب و اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و التكملة.
[٥] اللسان.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بقردحمة، قال المجد ذهبوا بقردحمة أو ذهبوا قردحمة بكسر قافهما و تفتح أي تفرقوا، و صرحت بقردحمة و قرذحمة و تكسر قافهما بمعنى قذحمة ا هـ» .
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] اللسان و الصحاح.
[٩] اللسان.