تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٩ - رول رول
كنُظُم اللُّؤلُؤ مُرْمَعِلُّ # تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُ [١]
هكذا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ اسْتِطْراداً في التَّرْكيبِ الذي قَبْلَه، فكَتْبُ المصنِّفِ إِيَّاه بالحُمْرَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
و زَعَمَ يَعْقوب أَنَّ غَيْن مُرْمَغِلٍّ بدلُ من عَيْنِ مُرْمَعِلٍّ.
و المُرْمَغِلُّ : الجِلْدُ إِذا وُضِعَ في الدِّباغِ ، و في اللِّسانِ:
فيه الدِّباغ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَوْلُهم ادْرَ نَفِقْ مُرْمَعِلاًّ بالعَيْنِ، أَي امْضِ راشِداً.
و ارْمَعَلَّ الأَدِيمُ: تَرَطَّبَ شَدِيداً.
و المُرْمَغِلُّ : بالغَيْنِ، الرَّطْبُ.
رول [رول]:
الرُّوَالُ : كغُراب ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ و قد تقدَّمَ في رَأَلَ أَيْضاً و الهَمْز عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، هو اللّعَابُ. يقالُ:
فلانٌ يُسيلُ رُوَالُه .
و في المُحْكَمِ: الرُّوَالُ : لُعابُ الدَّوابِّ كالرَّاوُولِ ، و العَرَبُ لا تَهْمِزُ فَاعُولاً.
أَو الرُّوالُ خاصٌّ بالفَرَسِ. و رُوالٌ رائِلٌ مبالَغَةٌ : كما قالُوا: شِعْرٌ شاعِرٌ.
قالَ:
مِنْ مَجَّ شِدْقَيْه الرُّوَال الرَّائِلا [٢]
و الرُّوَالُ : كلُّ سنٍّ زائِدةٍ لا تَنْبُتُ على نِبْتَةِ الأَضْرَاسِ كالرَّائِلِ ، هكذا مُقْتَضَى سِيَاقه، و هو خَطَأٌ، و الصَّوابُ أَنَّ هذا تَفْسير للرَّاوُول و الرائِلِ لا الرّوَال كما هو نَصّ اللِّسانِ، قالَ الرَّاجِزُ:
تُرِيك أَشْغَى قلِحاً أَفَلاَّ # مُرَكَّباً راوُولهُ مُثْعلاً [٣]
و قالَ اللَّيْثُ: الرَّائِلُ و الرَّائِلَة سِنُّ تَنْبُتُ للدابَّةِ تمنْعُه من الشَّربِ و القَضْمِ. و قالَ الجَوْهَرِيُّ: زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الرَّاوُول سِنُّ زائِدَةٌ في الإِنْسانِ و الفَرَسِ، و أَنْكَرَه الأَصْمَعِيُّ و في الحماسَةِ من بابِ المُلَح [٤] :
لها فَمٌ مُلْتَقَى شِدْقَيْه نُقْرَتُها # كأَنَّ مِشْفَرها قد طُرَّ من فِيلِ
أَسْنانُها أُضْعِفَتْ في حَلْقِها عَدَداً # مُظاهَرات جميعاً بالرَّوَاوِيل
الرَّوَاوِيل : أَسْنانٌ صِغارٌ تَنْبُتُ في أُصولِ الأَسْنانِ الكِبارِ يَحْفِرُون أُصُولَ الكِبارِ حتى يَسْقُطْن.
و رَوَّلَ [٥] الخُبْزَةَ تَرْويلاً آدَمَها بالإِهالَةِ السَّمْنِ، أَو دَلَكَها بالسَّمْنِ دَلْكاً شَدِيداً. أَو أَكْثَرَ دَسَمَها ، قالَ:
من روّل اليومَ لنا فقد غلبْ # خبزاً بسمن و هو عند الناس جبْ
و رَوَّلَ الفَرَسُ تَرْويلاً : أَدْلَى ليَبولَ. أَو رَوَّلَ أَنْعَظَ في اسْتِرْخاءِ و هو أَنْ يَمْتَدَّ و لا يَشْتَدَّ.
أَو رَوَّلَ أَنْزَلَ قَبْلَ الوُصولِ إِلى المرأَةِ قالَ الرَّاجزُ:
لما رأَتْ بُعَيْلها زِنْجِيلا [٦] # طَفَنْشَلاً لا يَمْنع الفَصِيلا
مُرَوِّلاً من دونها تَرْوِيلا # قالَتْ له مقالَةً تَرْسِيلاً
لَيْتَكَ كُنْتَ حَيْضة تَمْصِيلاً [٧]
و المِرْوَلُ
____________
٨ *
كمِنْبَرٍ، الرَّجُلُ الكثيرُ الرُّوَالِ ، أَي اللُّعابُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و المِرْوَلُ أَيْضاً: القِطْعَةُ من الحَبْلِ الذي لا يُنْتَفَعُ به، و أَيْضاً: قِطْعَةُ الحَبْلِ الضَّعيفِ ، كِلاَهُما عن أَبي حَنِيفَةَ.
و الرَّائِلُ : القَاطِرُ ، قالَ رُؤْبَة:
[١] اللسان و التكملة و الصحاح في مادة «رمعل» قال الصاغاني في التكملة «رمعل» و ليس الرجز للزفيان.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] كذا بالأصل، و البيتان في الحماسة في باب مذمة النساء.
[٥] شرح ديوان الحماسة ٤/١٨٠ برواية: «في خلقها... مظَهَّرات» .
و اللسان و الثاني في الأساس.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله زنجيلاً، الزنجيل و الزؤاجل الضعيف من الرجال، و قوله: تمصيلاً، أي تمصل دماً و تقطر أفاده في اللسان» .
[٧] اللسان و التهذيب و الأول و الثاني في الصحاح.
[٨] (*) بالأصل ليست من القاموس.