تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧ - بعل بعل
و البَطَّالُ كشَدَّادٍ المُشْتَغِلُ عمَّا يَعُودُ بنفْعٍ دِنْيويِّ أو أُخْرَوِيٍّ. و فِعْلُه البِطَالة بالكسرِ. و المُبْطلُ من يقُولُ شيئاً لا حَقِيقةَ له، قالَهُ الرَّاغِبُ.
و كشَدَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللّهِ محمَّدُ بنُ إبْرَاهيم بن مُسْلم بن البَطَّالِ البطاليُّ اليمانيُّ بن صعدة نَزَلَ المَصِيْصَة و حدَّثَ بها بعْدَ سَنَةَ عَشْر و ثَلَثمائة.
و بنُو أَبي الباطِلِ قَبِيلةٌ باليَمَنِ من عَكّ.
و الباطِلِيَّة مَحَلَّة بالقاهِرَة.
و البطلان من ضَعُفَت قُوَاه عامِيَّة.
بعل [بعل]:
البَعْلُ الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ التي لا تُمْطَرُ في السَّنَةِ [١] إِلاَّ مرةً واحدةً. قالَ سلامةُ بنُ جَنْدَلٍ:
إذا ما عَلَونا ظَهْرَ بَعْل كأَنَّما # على الهامِ منَّاقَيْضَ بَيْضٍ مُفَلَّقِ [٢]
قيلَ في تفْسِيرِه في أرْضٍ مُرْتَفِعَةٍ لا يصيبُها سَيْح و لا سَيْل، و يُرْوَى: نَعْل بالنُّونِ و هذه الرِّوَايةُ أَكْثَر. و قالَ الرَّاغِبُ: قيلَ للأَرْضِ المُسْتَعْلِيةِ على غيرِها بَعْلٌ تَشْبيهاً بالبَعْلِ من الرجالِ. و كلُّ نَخْلٍ و شَجَرٍ و زَرْعٍ لا يُسْقَى بَعْلٌ . و في العُبَابِ: البَعْلُ من النَّخْلِ الذي يَشْرب بعُروقِه فيَسْتَغْنِي عن السَّقْي أو البَعْلُ و العَدْيُ واحِدٌ، و هو ما سَقَتْهُ السَّماءُ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الْعَذْيُ: ما سَقَتْه السَّماءُ، و البَعْلُ ما شَرِبَ بعُرُوقِه من غيرِ سَقْي و لا سَماءٍ [٣] .
و منه ١٦- الحدِيثُ : «ما شرب منه بعلاً ففيهِ العشر. أَي النَّخْلُ النابتُ في أَرْضٍ تقرب مادة مائِها فهو يجتزىء بذلك عن المَطَرِ و السَّقْي و إِيّاه عَنَى النابَغَةُ الذُّبْيَانيُّ بقَوْلِه:
مِنَ الشارِباتِ الماء بالقاعِ تَسْتَقي # بأَعْجَازِها قَبْلَ اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ [٤]
و قالَ الرَّاغبُ يقالُ: لِمَا عَظُمَ حتى شَرِبَ بعُرُوقِه بَعْلٌ لاسْتِعْلائِه. و قد اسْتَبْعَلَ المكانُ صَارَ مُسْتعلياً. و البَعْلُ ما أُعْطِيَ من الإِتاوَةِ على سَقْيِ النَّخْلِ. و البَعْلُ : الذَّكَرُ من النَّخْل و هو مجازٌ شُبِّه بالبَعْلِ من الرِّجالِ و منه ١٦- الحدِيثُ : «إن لنا الضَّاحيَة من البَعْلِ » . و قالَ عَبْدُ اللّهِ بنُ رواحة رَضِيَ اللََّه عنه يخاطِبُ ناقَتَه:
هُنالك لا أُبالي نَخْلَ بَعْلٍ # و لا سَقْيٍ و إنْ عَظُم الإتَاء [٥]
و ١٤- قوْلُ النبيِّ، صلّى اللّه عليه و سلّم : «العَجْوةُ شِفاءٌ من السُّمِّ و نَزَلَ بَعْلهُا من الجنَّة» . قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ ببَعْلِها قَسْبَها الرَّاسِخ عُرُوقُه في الماءِ لا يُسْقَى بنَضْحٍ و لا غيرِه و يجيءُ ثمره سَحّاً قَعْقَاعاً أي صَوَّاتاً. و بَعْلٌ : اسمُ صَنَمٍ [٦] كانَ من ذهبٍ لقَوْمِ الياسَ عليه السلامُ هذا هو الصَّوابُ و مِثْلُه في نسخِ الصِّحاحِ و يُؤَيدُه قَوْلُه تعَالَى: وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ `إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ `أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ [٧] ، و في نسخةِ شيْخِنا لقومِ يُونُسَ، عَلَيه السَّلام، و مِثْلُه في كتابِ المُجَرَّدِ لكراعٍ. و قالَ مُجاهدُ في تفْسِيرِ الآيةِ: أي أَ تَدْعون إلهاً سِوَى اللّه؟و قالَ الرَّاغِبُ:
و سَمَّى العَرَبُ مَعْبودَهم الذي يَتَقَرَّبون به إلى اللّه بَعْلاً لاعْتِقادِهم الاسْتِعْلاء فيه. و قيلَ: بَعْلٌ مَلِكٌ من المُلوكِ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: و من المجازِ: البَعْلُ : رَبُّ الشيءِ و مالِكُه و منه بَعْلُ الدَّارِ و الدَّابةِ تصور فيه معْنَى الاسْتِعَلاءِ. يقالُ:
أَتَانا بَعْل هذه الدَّابة أي المُسْتَعْلي عليها. و من المجازِ:
البَعْل : الثِّقَلُ ، قالَ الرَّاغِبُ: و لما كانَ [٨] وَطْأَة العَالِي على المُسْتعْلِي [٩] مُسْتَثْقلة في النَّفْسِ قيلَ: أَصْبَحَ فلانٌ بَعْلاً على أَهْلِه أي ثَقِيلاً لِعلوِّه عَلَيهم.
و في العُبَابِ: أي: صارَ كَلاَّ و عيالاً. و البَعْلُ : الزَّوْجُ. قالَ اللّه تعالَى: هََذََا بَعْلِي شَيْخاً [١٠] ، ج بِعالٌ بالكسرِ و بُعولَةٌ و بُعولٌ بضمِّهما كفَحْل و فحُولةٌ و فُحولٌ. قالَ اللّه تعَالَى: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [١١] و يقالُ: النساءُ ما بعولُهُنَّ إلاَّ بِعُولتهُنَّ . و الأُنْثَى بَعْلٌ و بَعْلَةٌ كما قالُوا زَوْجٌ و زَوْجَةٌ. و بَعَلَ الرجُلُ كمَنَعَ بُعولَةً بالضمِ صارَ بَعْلاً قالَ:
[١] في القاموس: «في السَّنَةِ مَرَّةً» .
[٢] اللسان و التكملة و المقاييس ١/٢٦٥ و صدره في الصحاح.
[٣] اللسان: سقي من سماء.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٦٧ برواية: من الواردات الماء... الحناجر.
[٥] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٦] في القاموس: صَنَمٌ بضمها منونة، و تصرف الشارح فاقتضى جرها.
[٧] سورة الصافات الآيات ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٥.
[٨] المفردات: كانت.
[٩] المفردات: على المستولي عليه مستثقلة.
[١٠] هود الآية ٧٢.
[١١] البقرة الآية ٢٢٨.