تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٨ - خيل خيل
و هُمْ قتلوا بذاتِ الخالِ قيساً # و الأَشعث سلسلوا في غير عهدِ [١]
و الاِسْتِخْوالُ مِثْل الإِسْتِخْبَالِ، و كانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي قَوْلَ زُهَيْرٍ:
هنالك إِن يُسْتَخْوَلُوا المالَ يُخْوِلوا # و إِن يُسْأَلُوا يُعْطُوا و إِن يَيْسِروا يَغْلوا [٢]
و قَدْ تقدَّمَ في خ ب ل.
و تَخَوَّلَتْهُ دَعَتْه خالَها .
و هو خَوَّالٌ كشَدَّادٍ كَثِيرُ الخَوَلِ أَي العطية.
و الخُوَّلُ : كسُكَّرٍ: الرِّعاءُ الحُفَّاظُ للمَالِ.
و هَؤُلاء خَوَلُ فلانٍ إِذا قَهَرَهُم و اتَّخَذَهُم كالعَبيدِ.
و خالَ يَخُولُ خَوْلاً صارَ ذَا خَوَلٍ بعْدَ انْفِرادٍ.
و هو أَخْوَلُ من فلانٍ أَي أَشَدّ كبراً منه، نَقَلَه السهيليُّ.
و خالة من مياهِ كَلْبِ بنِ وبرةَ من بادِيَةِ الشأَمِ، قالَهُ نَصْرُ.
و أَبُو عَبْدِ اللََّه الحُسَيْنُ بنُ أَحمدَ بنِ خَالَوَيْه النَّحَويُّ الهَمَدانيُّ من أَئِمَّةِ اللغَةِ مَاتَ بحَلَب سَنَة ٧٣٠.
و خُوَيْلُ بنُ محمدِ الخماميّ الزَّاهد يأْتي ذِكْرُه في خ م م.
خيل [خيل]:
خالَ الشيءَ يَخالُ خَيْلاً و خَيْلَةً ، و يُكْسَرانِ، و خالاً و خَيَلاناً ، محرَّكةً، و مَخيلَةً و مَخالَةً و خَيْلُولَةً : ظَنَّه. اقْتَصَرَ ابنُ سِيْدَه منها على الخِيَلِ بالفتحِ و الكسرِ و الخَيلَةِ و الخَالِ و الخَيَلاْنِ و المَخالَةِ .
و نَقَلَ الصَّاغانيُّ الخِيَلَةِ بالكسرِ و المَخِيلَةِ و الخَيْلُولَةِ .
و في التَّهْذِيبِ خِلْتُه زَيْداً خَيَلاناً ، بالكسرِ، و منه المَثَلُ:
من يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يظنُّ؛ و قيلَ: من يَشْبَعْ، و كَلامُ العَرَبِ الأَوَّلُ، و معْنَاهُ: مَنْ يَسْمَعْ أَخْبارَ الناسِ و مَعَايبَهُم يَقَع في نفْسِه عليهم المَكرُوه، و معْنَاهُ: أَنَّ مجانَبةَ الناسِ أَسْلمُ؛ و قيلَ: يقالُ ذلِكَ عنْدَ تَحْقيقِ الظَّنِّ.
و تقولُ في مُسْتَقْبَلِهِ إِخالُ ، بكسرِ الهَمْزَةِ [٣] و هو الأَفْصحُكما في العُبَابِ، زَادَ غيرُه: و أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً، و تُفْتَحُ في لُغَيَّةٍ ، هي لُغَيَّة بنِي أَسَدٍ و هو القِياسُ كما في العُبَابِ و المِصْبَاحِ.
و قالَ المَرْزُوقي في شَرْحِ الحَمَاسةِ: الكسرُ لُغَةٌ طائِيَّةٌ كَثُرَ اسْتِعْمالُها في أَلْسنةِ غَيْرِهم حتى صَارَ أَخَال بالفتحِ كالمَرْفُوضِ، و زَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّ الفتحَ هو الأَفْصحُ، و فيه كَلامٌ في شرحِ الكعبيةِ لابنِ هشامٍ، قالَهُ شيْخُنا.
و خَيَّلَ عَلَيه تَخْيِيْلاً و تَخَيُّلاً وجَّهَ التُّهَمَةَ إِليه ، كما في المُحْكَمِ، و هو قَوْلُ أَبي زَيْدٍ.
و خَيَّلَ فيه الخَيْرَ: تَفَرَّسَهُ كتَخَيَّلَهُ و تَخَوَّلَهُ بالياءِ، و الواوِ.
و يقالُ: تَخَيَّلَهُ فتَخَيَّلَ ، كما يقالُ تَصَوَّرَهُ فتَصَوَّرَ، و تَحَقَّقهُ فتَحَقَّقَ.
و في التَهْذِيبِ: تَخَيَّلْتُ عليه تَخَيّلاً إِذا تَخَبَّرته و تَفَرَّسْت فيه الخَيْرَ.
و السَّحابَةُ المُخَيِّلَةُ و المُخَيِّلُ كمُحَدِّثَةٍ و مُحَدِّثٍ و المُخيلَةُ بضمِ الميمِ و المُخْتالَةُ التي تُحْسَبُها ماطِرَةً إِذا رَأَيْتُها.
و في التَّهْذِيبِ: المَخِيلَةَ ، بفتحِ الميمِ السَّحابَةُ، و الجَمْعُ مَخَايِلُ ، و منه الحدِيثُ: أَنَّه كانَ إذا رأى مَخِيلةً أَقْبَلَ و أَدْبَرَ فإِذا أَرَادُوا أَنَّ السماءَ تَغَيَّمَت قالُوا: أَخَالَتْ فهي مُخِيلَةٌ بضمِ الميمِ، و إِذا أَرَادُوا السَّحابَةَ نَفْسَها قالُوا: هذه مَخِيلَة بفتحِها.
و أَخْيَلْنا و أَخَلْنا : شِمْنا سَحابَةً مُخيلَةً للمَطَرِ.
و أَخْيَلَتِ السَّماءُ و تَخَيَّلَتْ و خَيَّلَتْ : تَهَيَّأَتْ للمَطَرِ ، فرَعَدَتْ و بَرَقَتْ، فإِذا وَقَعَ المَطَرُ ذَهَبَ اسمُ ذلِكَ.
و الخالُ : سَحابٌ لا يُخْلِفُ مَطَرُهُ قالَ:
مِثْلُ سَحابِ الخَالِ سَحّاً مَطَرُه [٤]
أَو الذي إِذا رَأَيْته حَسِبْته ماطِراً و لا مَطَرَ فيه. و الخالُ : البَرْقُ. و أَيْضاً: الكِبْرُ كالخُيَلاءِ ، قالَ العَجَّاجُ:
[١] معجم البلدان «الخال» .
[٢] تقدم في خبل و اللسان.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الألف.
[٤] اللسان.