تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٩ - حلل حلل
مالِكٍ أَيْضاً حَلاًّ و حُلولاً و حَلَلاً محرَّكةً بفَك التَّضْعِيفِ و هو نادِرٌ أَي نَزَلَ به. و قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الحلّ حَلُّ العُقْدةِ، و منه وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسََانِي [١] .
و حَلَلْتُ : نَزَلْتُ، من حَلِّ الأَحْمالِ عنْدَ النُّزُولِ ثم جردَ اسْتِعْمَاله للنُّزُولِ فقيلَ: حَلُّ حُلولاً نَزَلَ.
و في المِصْباح: حَلَّ العَذَابُ يَحُلُّ و يَحِلُّ حُلولاً ، هذه وحْدُها بالضمِ و الكسرِ و الباقي بالكسرِ فقط فتأَمَّلْ كاحْتَلَّةُ ، و احْتَلَّ به قالَ الكُمَيْتُ:
و احتلّ بركَ الشتاءِ منزلَهُ # و بات شيخُ العيالِ يَصْطَلِبُ
قالَ ابنُ سِيْدَه: و كذا حَلَّ بالقَوْمِ و حَلَّهُم و احْتَلَّ بِهِم و احْتَلَّهُم ، فإِمَّا أَنْ تكونا لُغَتَين، أَو الأَصْلُ حَلَّ به، ثم حُذِفَتِ الباءُ و أُوصلَ الفِعْل فقيلَ: حَلَّه فهو حَالُّ ج حُلولٌ و حُلاَّلٌ كعُمَّالٍ و رُكَّعٍ قالَ:
و قد أرى بالحي حيّاً حللا
و أَحَلَّهُ المكانَ و أَحَلَّهُ به و حَلَّلَهُ إِياهُ و حَلَّ به: جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عاقَبَتِ الباءُ الهَمْزَةَ ، كذا في المُحْكَمِ، قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:
دِيَار [٢] التي كانت تَحُلُّ على مِنًى # تَحُلُّ بنا لولا نَجَاءُ الرَّكائِبِ
أي تَجْعلُنا نَحُلُّ . و قالَ تعالَى: اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [٣] .
و حالَّهُ حَلَّ معه في دارِهِ.
و حَليلَتُكَ امْرَأَتُكَ و أنتَ حَليلُها لأَنَّ كلاًّ يُحَالُّ صاحِبَه، و هو أَمْثَل من قولِ إنَّه من الحَلالِ أي يَحِلُّ لها و تَحِلُّ لهُ لأَنَّه ليسَ باسم شرعيٍّ إنَّما هو من قديمِ الأْسْماءِ، و الجَمْعُ الحَلائِلُ ، قالَ اللََّه تعالَى: وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ [٤] و قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ:
و لَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي # حَلِيلَته إذا هَجَعَ النِّيَامُ [٥]
و قيلَ: حَلِيلَتُه : جارَتُه و هو منه لأَنَّهما يَحِلاَّن بموضِعٍ واحِدٍ، و شاهِدُ الحَلِيلِ بمعْنَى الزَّوْجِ قَوْلُ عَنْتَرَة العَبْسِيّ:
و حَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً # تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَمِ [٦]
و يقالُ للمُؤَنَّثِ حَليلٌ أَيْضاً كما في المُحْكَمِ.
و الحَلَّةُ ة بناحيةِ دُجَيْلٍ من بَغْدادَ و أَيْضاً قُفٌّ من الشُّرَيْفِ بين ضَرِيَّةَ و اليمامةِ في دِيارِ عكْلٍ أو ع حَزْنٌ و صُخورٌ ببلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برملٍ.
و الحَلَّةُ في اصْطِلاحِ أَهْلِ بغْدادَ كهَيْئةِ الزِنْبيلِ الكبيرِ [٧]
من القَصَبِ يُجْعَلُ فيه الطعامُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
قُلْتُ: و في اصْطِلاحِ مِصْرَ يُطْلقُ على قدرِ النُّحاسِ لأَنَّه يَحلُّ فيها الطعامُ.
و الحَلَّةُ : المَحَلَّةُ أي مَنْزلُ القَوْمِ.
و الحلَّةُ [٨] : ع بالشأمِ. و حَلَّةُ الشَّيءِ و يُكْسَرُ جِهَتُه و قَصْدُه قالَ سِيْبَوَيْه: زيد حِلةُ الغَوْرِ أي قَصْدُه و أَنْشَدَ لبشْرِ بن عَمْرٍو بنِ مَرْثد:
سَرَى بَعْدَ ما غَارَ الثريا و بَعْدَ ما # كأَنَّ الثريّا حِلّةَ الغور مُنْخُل [٩]
و الحِلَّةُ : بالكسرِ القومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمْعِ، و أَيْضاً هيئةُ الحُلول ، و أَيْضاً جماعةُ بُيوتِ الناسِ لأَنَّها تُحَلُّ ، أو هي مائةُ بَيْتٍ جَمْعُ حِلالٍ بالكسرِ و يقالُ: حيُّ حِلالٌ أي كثيرٌ قالَ زُهَيْرُ:
لحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم # إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَمِ [١٠]
[١] سورة طه الآية ٢٧.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ديار الخ الذي في اللسان هكذا:
ديار التي كانت و نحن على مِنىً
» .
[٣] سورة فاطر الآية ٣٥.
[٤] النساء الآية ٢٣.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١١٥ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٢٠ و التهذيب.
[٦] من معلقته ديوانه ط بيروت ص ٢٤ و اللسان و الصحاح.
[٧] في القاموس: الزنبيلُ الكبيرُ، بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.
[٨] قيدها ياقوت، نصاً، بالكسر ثم التشديد.
[٩] كتاب سيبويه ١/٢٠١-٢٠٢ و المقاييس ٢/٢٣.
[١٠] ديوانه ط بيروت ص ٨٦، من معلقنه، و اللسان و الصحاح.