تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٠ - حلل حلل
و الحِلَّةُ : أَيْضاً المَجْلِسُ ؛ و أَيْضاً المُجْتَمَعُ ج حِلالٌ بالكسرِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الحِلَّةُ شجرةٌ إذا أَكَلَتْها الإِبِلُ سَهُلَ خُرُوجُ لبَنِها. و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هي شجرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ من العَوْسَجَةِ إلاَّ أَنَّها أَنْعم و لا ثَمَرَ لها و لها وَرَقٌ صِغَارٌ و هي مَرْعَى صِدْقٍ و مَنَابِتُها غِلَظُ الأَرْضِ، و هي كثيرةٌ في مَنَابِتِها؛ قالَ في وَصْفِ بَعيرٍ:
يَأْكُلُ من خِصْبٍ سَيالٍ و سَلَمْ # و حِلَّة لَمَّا يُوَطِّئْهَا النَّعَمْ [١]
و قالَ غيرُه: هي التي يُسَمِّيها أَهْلُ البادِيَةِ الشِّبْرِق، و هي غَبْراءُ سَرِيعةُ النَّباتِ تنْبِتُ بالجَدَدِ و الآكَامِ و الحَصْباءِ و لا تَنْبِتُ في سَهْلٍ و لا جَبَلٍ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: و الحِلَّةُ [٢] القُنْبُلانِيَّة و هي الكَراخَةُ نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ. و قالَ الصَّاغَانيُّ: الكَراخَةُ بلغَةِ أَهْلِ السَّوادِ الشُّقَّةُ من البَوارِي. و لكن وُجِدَ في نسخِ التَّهْذِيبِ مَضْبوطاً بفتحِ الحاءِ و كذا يدُلُّ له سِيَاق العُبَابِ.
و الحِلَّةُ المَزْيَدِيَّةُ: د بَناهُ أَميرُ العَرَبِ سَيْفُ الدَّولةِ أَبُو الحَسَنِ صَدَقَةُ بنُ مَنْصورِ بنِ دُبَيْسِ بنِ عليِ بنِ مَزْيَدٍ بنِ مَرْثدٍ بنِ الدَّيَّانِ بنِ خالِدِ بنِ حيِّ بنِ زنجيّ بنِ عَمْرٍو بنِ خالِدٍ بنِ مالِكٍ بنِ عَوْفِ بن مالِكٍ بنِ ناشِرَة بن نَصْر بنِ سَوَاءَة بنِ سَعْد بن مالِكٍ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ دُودَان بن أَسْدٍ الأَسَدِيُّ خَطَبَ له من الفُراتِ إلى البَحْرِ و لُقِّبَ بمَلِكِ العَرَبِ قُتِلَ في سَنَة ٥٠١، و وَلَدَاه تاجُ المُلُوكِ أَبُو النَّجْمِ بَدْران له شِعْرٌ حَسَنٌ جَمَعَه بعضُ الفُضَلاءِ في دِيوانٍ، و سَيْفُ الدَّولةِ أَبُو الأَغَرِّ دُبَيْسُ مَلِكُ الجَزِيرةِ إلى ما بَيْن الأَهوازِ و وَاسِط، و وَالِدُه أَبُو كامِلٍ بهاءُ الدَّوْلةِ مَنْصور وَلِيَ بعْدَ أَبيهِ أَرْبَع سِنِين تُوفي سَنَة ٤٩٤، و وَالِدُه أَبُو الأَغَرِّ نُورُ الدَّولةِ دُبَيْس وَلِيَ سِتّاً و سِتِّين سَنَةً و له أَيادٍ على العَرَبِ تُوفي سَنَة ٤٩٤، و والِدُه سَنَدُ الدَولةِ عليّ مَلَكَ جَزِيرةِ بَنِي دُبَيْس سَنَة ٤٤٥، و مَاتَ سَنَة ٤٤٨.
و أَيْضاً ة قُرْبَ الحُوَيْرَةِ بَنَاهَا ملكُ العَرَب أَبُو الأَغَرِّ دُبَيْسُ بنُ عَفَيفٍ الأَسَدِيُّ يَجْتَمِع مع المَزْيَدِيِّين في ناشرة ملك الجزيرةِ و الأَهْوازِ و وَاسِط و تُوفي سَنَة ٣٨٦ و خَلَفَ ثَلاثَةَ عَشَرَ ابْناً آخِرُهم همامُ الدَّولةِ أَبُو الحَسَنِ صَدَقَةُ بنُ مَنْصورِ بنِ حُسَيْن بنِ دُبَيْس مَاتَ سَنَة ٤٧٤ و انْقَرَضَ به ذلِكَ البَيْتُ.
و حِلَّةُ ابنُ قَيْلَةَ بلدٌ من أَعْمالِ المَذارِ [٣] و الحُلَّةُ بالضمِ إِزارٌ و رِدَاءٌ بُرْدٌ أَو غيرُه كما في المُحْكَمِ. و يقالُ أَيْضاً لكل واحدٍ منهما على انْفِرَادِهِ حُلَّةٌ ؛ و قيلَ: رِداءٌ و قميصٌ و تمامُها العِمامَةُ. و قيلَ: لا يَزَالُ الثَّوبُ الجَيِّدُ يقالُ له من الثِيابِ حُلَّةٌ ، فإذا وَقَعَ على الإِنْسانِ ذَهَبَتْ حُلَّتُه حتى يَجْمَعهنَّ له إمَّا اثنانِ أَوْ ثَلاَثَة.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحُلَلُ بُرودُ اليَمَنِ من مَوَاضِعَ مخْتَلِفَةٍ منها، فُسِّرَ ١٦- الحدِيثُ : «خَيْرُ الكَفَنِ الحُلَّةُ » . و قالَ غيرُه:
الحُلَلُ الوَشْيُ و الحبْرُ [٤] و الخَزُّ و القَزُّ و القُوهِيُّ و المَرْوِيُّ و الحَرِيرُ. و قيلَ: الحُلّةُ : كلُّ ثوب جِيِّدٍ جَديدٍ تَلْبسه غليظٍ أو رقيقٍ [٥] ، قيلَ: و لا تكونُ حُلَّةً إلاَّ من ثَوْبَيْنِ كما في المُحْكَمِ؛ زَادَ غيرُه: من جنسٍ واحِدٍ كما قيّد به في المِصْباحِ و النِّهايَةِ، سُمِّيَتْ حُلَّةٌ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ من الثَّوْبَيْنِ يَحلُّ على الآخَر كما في إِرْشادِ السَّارِي أَوْ لأَنَّها من ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْن كما حلّ طَيّهُما ثم اسْتَمر عليها ذلِكَ الإسم كما قالَهُ الخَطَابيُّ و نَقَلَه السهيليُّ في الرَّوضِ؛ أو من ثَوبٍ له بِطانَةٌ ، و عنْدَ الأَعْرَابِ من ثلاثَةِ أَثْوابٍ القَمِيصُ و الإِزارُ و الرِّداءُ.
و الحُلَّةُ السِّلاحُ يقالُ: لَبِسَ فلانٌ حُلّتَه أي سِلاحُه نَقَلَه الصَّاغانيُ ج حُلَلٌ و حِلالٌ كقُلَلٍ و قِلالٍ.
و ذو الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بن الحَارِثِ بنِ عبدِ مَناةَ بن كنانَةَ بن خُزَيْمة بن مُدْركَةَ بن إلياس بن مُضَرَ.
و المَحَلَّةُ المَنْزِلُ ينْزِلُه القَوْمُ قال النابغَةُ الذُّبْيانيُّ:
مَحَلّتُهمْ ذاتُ الإلَهِ و دينُهُم # قويمٌ فما يَرجُونَ غيرَ العَوَاقِبِ [٦]
[١] التكملة.
[٢] ضبطت بالكسر بمقتضى سياق القاموس على أنها معطوفة على ما قبلها و مثله في التكملة بالكسر، و ضبطت في التهذيب و اللسان ضبط قلم بالضم.
[٣] في معجم البلدان: بشارع ميسان بين واسط و البصرة.
[٤] التهذيب و اللسان: و الحبرة.
[٥] الأصل و التهذيب، و في اللسان: دقيق.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٢ و قد تقدم في مادة جلل.