تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - سجل سجل
و السَّتَلُ : محرَّكةً، العُقاب أَو طائِرٌ شَبيهٌ به ، هكذا ذَكَرَه أَبُو حاتِمٍ، أَو شَبيهٌ بالنَّسرِ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ، يَحْمِلُ عَظْمَ الفَخِذِ من البَعيرِ و عَظْمَ السَّاقِ، أَو كلّ عَظْمٍ ذي مُخٍّ حتى إِذا كانَ في كبدِ السَّماءِ أَرْسَلَه على صَخْر أَو صَفاً حتى يَنكَسر، ثم يَنْزل عليه فيَأْكلُ مُخَّه، ج سُتْلانٌ بالضمِ و الكسرِ. و السَّتَلُ أَيْضاً التَّبَعُ. و سَاتَلَ مُسَاتَلَةً : تابَعَ. و السُّتالَةُ : بالضمِ، الرُّذالَةُ. من كلِّ شيءٍ.
و المَسْتولُ : المَسْلوتُ مَقْلوبٌ عنه، و هو الذي أَخذَ ما عليه من اللّحْم.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
انْسَتَلَ القومُ خَرَجُوا تِبَاعاً واحِداً في أَثرِ واحِدٍ، عن ابنِ سِيْدَه.
و انْقَطَع السلْكُ و تَسَاتَلَ اللُّؤْلُؤ، و نُعِيَ إِليه وَلَدُه فتَسَاتَلَتْ دُموعُه قالَ ذُو الرُّمَّةِ: قلْتُ: ما بال عَيْنَيْك الخ، بيتاً واحِداً ثم أُرْتجَ عليَّ فمَكَثْت حَوْلاً لا أُضِيْفُ إِليه شيئاً حتى قَدِمْتُ أَصْبَهان فحُمِمْتُ بها حمَّى شَدِيدَة فهُدِيتُ لهذِهِ القَصِيدَةِ فتَسَاتَلَتْ عليَّ قَوافِيها فحُفِّظْتُ ما حُفِّظتُ منها و ذَهَبَ عليَّ منها، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
سجل [سجل]:
السَّجْلُ : الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ العَظيمةُ مملوءَةً ماءً مُذَكَّرٌ. و قيلَ: هو مِلءُ الدَّلْوِ. و قيلَ: إِذا كانَ فيه ماءٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، و لا يقالُ لها فارِغَةً سَجْلٌ و لكن دَلْوٌ.
و في التَّهْذِيبِ: و لا يقالُ له و هو فارغٌ: سَجْلٌ و لا ذَنُوبٌ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: السَّجْلُ اسْمُها مَلْأَى ماءً، و الذَّنُوب إنَّما يكونُ فيها مِثْلُ نصْفَها ماءً.
و ١٦- في حدِيثِ بَوْلِ الأَعْرَابيِّ في المسْجِدِ : «ثم أَمَرَ بسَجْلٍ من ماءٍ فأَفْرَغَ على بَوْلِه» . ؛ و قالَ الشاعِرُ:
السَّجْلُ و النُّطْفَة و الذَّنُوبُ # حَتَّى يَرَى مَرْكُوَّها يَثُوبُ [١]
و السَّجْلُ : الرَّجُلُ الجَوادُ عن أَبِي العَمَيْثَل الأَعْرَابيِّ.
و السَّجْلُ : الضَّرْعُ العَظيمُ ج سِجَالٌ بالكسرِ و سُجولٌ بالضمِ، قَالَ لَبِيدُ:
يُجِيلون السِّجَال على السِجَالِ [٢]
و أَنْشَدَ أَعْرَابيٌّ:
أُرَجِّي نائِلاً من سَبْلِ رَبٍّ # له نُعْمَى و ذَمَّتُه سِجَالُ [٣]
الذَّمَّةُ: البِئْرُ القَلِيلَةُ الماءِ؛ و السِّجَالُ : الدِّلاءُ المَلْأَى [٤] ، و المعْنَى قَلِيله كَثِيرٌ، و رَوَاهُ الأَصْمَعِيُّ: و ذِمَّتُه بالكسرِ، أَي عَهْده مُحْكَم من قولِكَ سَجَّل القاضِي لفلانٍ بمَالِهِ أَي اسْتَوْثَقَ له به.
و لهم من المجدِ سَجْلٌ سَجيلٌ أَي ضَخْمٌ، مُبَالَغَةٌ. و أَسْجَلَهُ : أَعْطاهُ سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ و قيلَ إذا كثَّر له العَطَاء.
و قالُوا: الحَرْبُ بينهم سِجالٌ ، ككِتاب، أَي سَجْلٌ منها على هؤلاءِ و آخرُ على هؤلاءِ ، و أَصْلُه أَنَّ المُسْتَقِيَين بسَجْلَيْن من البِئْرِ يكونُ لكلِّ واحِدٍ منهما سَجْلٌ أَي دَلْوٌ مَلْآن ماءً، و قد جَاءَ ذِكْرُه في حدِيثِ أَبي سُفْيان لمَّا سَأَله هِرَقْلُ فقالَ ذلِكَ، مَعْناهُ أَنّا نُدَالُ عليه مرَّةً و يُدَالُ علينا أُخْرَى.
و دَلْوٌ سَجِيلٌ و سَجيلَةٌ أَي ضَخْمَةٌ ، قالَ:
بِئْسَ مقامَ الشيخِ لابنيْ له # خُذْها و أَعْطِ عَمَّك السَّجِيله
إِنْ لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيلَه [٥]
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ و صدره:
كأن دُمُوعَهُ غَرْبَا سُنَاةٍ.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] في التهذيب: الدلو الملآن، و الدلو يذكر و يؤنث.
[٥] الثاني و الثالث في اللسان و الصحاح و التهذيب.