تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠ - شهل شهل
و الشُّولُ بالضمِ مَوْضِعٌ.
و الشَّالُ : سَمَكَةٌ بَحْريَّةٌ؛ و أَيْضاً قَرْيةٌ ببلخ منها أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عُمَيْرة الشَّاليُّ عن عليَّ بنِ خشرمٍ و غيرِه تُوفي في حدودِ سَنَة ٣٠٠.
و الشَّالُ : هذا الرِّداءُ الذي يُعْمَلُ بكَشَمِير و لاَهُور و يُجْلَبُ به إِلى البِلادِ، يقالُ إِنَّه من وبرِ الجَمَلِ سُمَّي به لأَنَّه يُرَفَعُ على الأَكْتافِ إِنْ كانَتْ عَرَبِيَّة و الجَمْعُ شيْلانُ و شَالاَتٌ .
و أَبُو شَوْلَة محمدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ وَهبٍ من بَنِي عَبْسِ بنِ شحارة.
شهل [شهل]:
الشَّهَلُ ، محرَّكةً، و الشُّهْلَةُ ، بالضمِ، أَقَلُّ من الزَّرَقِ في الحَدَقَةِ و أَحْسَنُ منه ، كذا في المحكم، أَو أَن تُشْرَبَ الحَدَقَةُ حُمْرَةً و ليْسَتْ خُطوطاً كالشُّكْلَةِ و لكِنَّها قِلَّةُ سَوادِ الحَدَقَةِ حتى كأَنَّهُ أَي سَوادُها يَضْرِبُ إلى الحُمْرَةِ و قيلَ: هو أَنْ يكونَ سَوَادُها بَيْن الحُمْرَةِ و السَّوادِ. و قيلَ: هو أَنْ لا يخلص سَوادُها.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّهْلَةُ حُمْرَةٌ في سوادِ العَيْنِ؛ و أَمَّا الشَّكْلَةُ فهي كهَيْئةِ الحُمْرةِ تكونُ في بياضِ العَيْنِ و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
و لا عَيْبَ فيها غيْرَ شُهْلة عَيْنِها # كذاك عِتاقُ الطَّيْر شُهْلاً عُيُونُها [١]
شَهِلَ : كفَرِحَ ، شَهَلاً ، و اشْهَلَّ اشْهِلالاً و النَّعْتُ أَشْهَلُ و شَهْلاءُ قال ذو الرُّمَّةِ:
كأَنِّي أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ # على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا [٢]
قالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَشْهَلُ و الأَشْكَلُ و الأَسْجَرُ واحِدٌ.
و عَيْنٌ شَهْلاءُ إذا كانَ بياضُها ليْسَ بخالِصٍ فيه كُدُورة.
و ١٤- في الحدِيثِ : «كان رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم، ضَلِيعَ الفَمِ أَشْهَلَ العَيْنَيْن مَنْهُوسَ الكَعْبَيْن» ، و في رِوَايَةٍ: «أَشْكَلَ العَيْنَيْن» . قالَ شعْبَةُ: قلْتُ لِسمَاك: ما أَشْكَلُ العَيْنَيْن؟قالَ: طَويلُ شَقِّ العَيْنِ، قالَ: الشُّهْلَةُ حُمْرَة في سَوادِ العَيْن كالشُّكْلَة في البَياضِ، و قد تقدَّمَ البَحْثُ في ذلِكَ في ش ك ل.
و الشَّهْلَةُ العَجوزُ قالَ:
باتَ يُنَزَّي [٣] دَلْوَه تَنْزِيّا # كما تُنَزِّي شَهْلَةً صَبِيّا [٤]
و من سَجَعاتِ الأَسَاسِ: شَهْلَة في عَيْنِها شُهْلَة .
و قيلَ: هي النَّصَفُ العاقِلَةُ و ذلِكَ خاصٌّ بالنِساءِ لا يُوصَفُ به الرِّجالُ.
يقالُ: امْرَأَةٌ شَهْلَة كَهْلة، و لا يقالُ رجَلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ، و لا يوُصَفُ بذلِكَ إلاَّ أَنَّ ابنَ دُرَيْدٍ حَكَى: رجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ.
و شاهَلَهُ مُشَاهَلَةً : شاتَمَهُ و شارَّهُ و لاَحَاهُ و عارَضَه، و قيلَ:
قارَصَهُ و رَاجَعَهُ في الكَلامِ، قالَ:
قد كان فيما بَيْنَنا مُشاهَلَه # فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمْشِي البَأْزَلَه [٥]
و قالَ آخَرُ:
أَن لا أَرَى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا # يُشاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا
و الشَّهْلاءُ : الحاجَةُ ، قالَ ابنُ فارِس: و الأَصْلُ فيه الكافُ، قالَ الرَّاجزُ:
لم أَقْضِ حتى ارْتَحَلُوا شَهْلائي # من العَرُوب المكاعِبِ الحَسْناءِ
و قالَ ابنُ الكَلْبي: الأَشْهَلُ [٦] صَنَمٌ و منه بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ لِحَيٍّ من العَرَبِ.
[١] اللسان و الصحاح، و في اللسان: «شهلٌ عيونُها» .
[٢] اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بات ينزّي، كذا في الصحاح و الذي في اللسان و كتب النحو: باتت تنزي» .
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] اللسان و نسبه لأبي الأسود العجلي، و الصحاح و التهذيب و فيهما بدون نسبة، و في الصحاح: البادله بدون همز و مثلها في اللسان. و في اللسان و التهذيب:
ثم تولت و هي تمشي البادله
في التهذيب البأدله.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «رَجُلٌ و» .