تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٨ - شول شول
أَإبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا # خافِضَ سِنٍّ و مُشِيلاً سِنَّا؟ [١]
أَي يأْخُذُ بنْتَ لَبُون فيقولُ: هذه بنْتُ مَخاضٍ فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها، و تكونُ له بنْتُ مَخاضٍ فيقولُ: لي بنْتُ لَبُونٍ، فقد رَفَعَ السِّنَّ التي هي له إلى سِنٍّ أُخْرَى أَعْلَى منها، و تكونُ له بنْتُ لَبْونٍ فيأْخُذُ حِقَّةً.
و المِشْوَالُ ، كمِحْرَابٍ، حَجَرٌ يُشَالُ ، عن اللّحْيَانيِّ.
و الشَّوْلُ : الخَفيفُ ، كما في المُحْكَمِ.
و أَيْضاً: بَقِيَّةُ الماءِ في السِّقاءِ و الدَّلْوِ، أَو هو الماءُ القَلِيلُ يكونُ في أَسْفلِ القِرْبةِ و المَزَادَةِ، ج أَشْوالٌ ، قالَ الأَعْشَى:
حتى إِذا لَمَعَ الرَّبيءُ بثَوْبه # سُقِيَتْ و صَبَّ رُواتُها أَشْوالَها [٢]
و شالَتْ نَعامَتُه: خَفَّ و غَضِبَ ثم سَكَنَ. و يقالُ: شالَتْ نعامَهُ القَوْم [٣] إذا خَفَّتْ مَنَازِلُهُمْ منهم و مَضَوا، أَو إذا تَفَرَّقَتْ كَمِلَتُهُم ، أَو إذا مَاتُوا و تَفَرَّقُوا كأَنَّه لم يَبْقَ منهم إلاَّ بَقِيَّةٌ، و النَّعامَةُ: الجماعَةُ، أَو إذا ذَهَبَ عِزُّهُم ، و سَيَأْتي في «ن ع م» .
و في حدِيثِ ابن ذي يَزَنَ:
أَتى هِرَقْلاً و قد شالَتْ نَعامَتُهم # فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا [٤]
و الشُّوَيْلاءُ ، بالضمِ ممدوداً، نَبْتٌ من نَجِيلِ السِّباخِ.
قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: و قد ذَكَرَها الأَصْمَعِيُّ و لم يُحَلِّها، و هي من العُشْبِ، قالَ: و مَنَابِتُها السَّهْل، يُتَدَاوَى به. قالَ الصَّاغانيُّ: و قد رَأَيْتها و هي غَبْراءُ تَنْبَسِطُ على وَجْهِ الأَرْضِ، لا شَوْكَ لها، و المالُ حَريصٌ عليها؛ و قد يقالُ له الشُّوَّيْلُ كقُبَّيْطٍ في لُغَةِ بعضِ أَهْلِ العِرَاقِ.
و شَوْلَةُ فَرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِ و هو القائِلُ فيها:
قصرت له من صَدْرِ شَوْلَة إِنه # ينجى من الموتِ الكميُّ المناجذ
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: شَوْلَةُ أمَةٌ رَعْناءُ كانَتْ لعَدْوانَ ، و كانت تَنْصَحُ لِمَوالِيها فَتَعودُ نَصيحَتُها و بَالاً عليهم لِحُمْقِها فقيلَ للنَّصيحِ الأَحْمَق: أَنتَ شَوْلَةُ الناصِحَةُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: شَوْلَةُ أَمَةٌ يُضْرَبُ بها المَثَلُ في الحمقِ؛ يقالُ: أَنْتَ شَوْلةُ الناصِحَةُ .
و شَوَّالٌ ، كشَدَّادٍ، ة بمَرْوَ منها أَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ أَبِي النّجْمِ بنِ محمدِ الخَطِيب الشّوَّاليُّ من شيوخِ أَبي سَعْدِ السَّمْعانيّ تُوفي سَنَة ٥٣٢.
و شَوَّالٌ : شَهْرُ الفِطْرِ و هو الذي يلِي شَهْر رَمَضَان، و هو أَوّلُ أَشْهُرِ الحجِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمَ قومٌ أَنَّه سُمِّي شَوَّالاً لأَنَّه وافَقَ وَقْتاً تَشُولُ فيه الإِبِلُ.
قلْتُ أَي تَرْفَع ذنبها [٥] ، و هو قَوْلُ الفرَّاءِ.
و قالَ غيرُه: سُمِّي بتَشْوِيلِ أَلْبان الإِبِلِ و هو تَوَلِّيه و إِدْبارُه، و كَذلِكَ حَالُ الإِبِلِ في اشْتِدَادِ الحرِّ و انْقطَاعِ الرُّطْبِ، ج شَواويلُ على القِياسِ و شَواوِلُ على طرْحِ الزائِدِ، و شَوَّالاتٌ ؛ ١٤- و كانَتْ العَرَبُ تَطَيَّرُ من عَقْد المَنَاكحِ فيه، و تقولُ: إِنَّ المنْكوحَةَ تَمْتَنِع من ناكِحِها كما تَمْتَنعِ طَرُوقَةُ الجَمَلِ إِذا لَقِحَتْ و شالَتْ بذنبها [٦] ، فأَبْطَلَ النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم، طِيَرَتَهم.
و ١٤- قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللََّه عنها : «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم، في شَوَّالٍ و بَنَى بي في شَوَّالٍ و أَيُّ نسائِه كانَ أَحْظَى عنْدَه منِّي» . ؟ و سالِمُ بنُ شَوَّالٍ بنِ المَكِّيُ تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عن مَوْلاتِه أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبي سُفْيان، و عنه عَفّان بنُ أَبي رَبَاحٍ و عَمْرُو بنُ دينار [٧] قالَهُ ابنُ حَبَّان.
و عَبْدَةُ بِنْتُ أَبي شَوَّالٍ رَوَت عن رابِعَةَ العَدَوِيَّةِ. قَدَّس اللَّهُ سِرَّها.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٥٣ برواية:
حتى إذا لمع الدليل بثوبه
و اللسان و جزء منه في المقاييس ٣/٢٣٠.
[٣] ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح اقتضى جرها للإضافة.
[٤] اللسان.
[٥] بالأصل «ذبنها» خطأ.
[٦] بالأصل «بذبنها» خطأ.
[٧] بالأصل «دنيار» خطأ.