تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٧ - حلل حلل
و حُلَيْلُ : اسمٌ و هو حُلَيَلُ بنُ حبشية بن سَلُول رَأْسٌ في خزَاعَة يُنْسَبُ إليه جماعَةٌ منهم بِنْتُه حُبَّى زوجَةُ قصَيّ بنُ كلابٍ، و منهم كرزُ بنُ عَلْقَمَة الصحابيُّ و غيرُ واحِدٍ، و عُبَيْدُ اللََّهِ بنُ حُلَيْلٍ مِصْرِيُّ تابِعِيُّ، و يَزِيدُ بنُ حُلَيْلٍ النَّخعِيُّ رَوَى سَلَمَة بن كهيلٍ عن ذَرّ عنه.
و الحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبِّيُّ تابِعِيُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ في العُبَابِ رَوَى عنه ابنُه كُلَيْب و وَالِدُه بالذَّالِ المعْجَمةِ و فَتْح الراءِ الخفيفةِ كذا ضَبَطَه الحافِظٌ.
و أَحَلَّ الرجُلُ دَخَلَ في أَشْهُرِ الحِلِّ أَو خَرَجَ إلى الحِلِّ ؛ و قيلَ: أَحَلَّ خَرَجَ من شُهُورِ الحُرُمِ أَو خَرَجَ من ميثاقٍ و عهدٍ كانَ عليه و به فسّرَ قَوْل الشاعِرِ:
و كم بالقنانِ من مُحِلّ و مُحْرِم [١]
و المُحِلُّ : الذي لا عَهْدَ له و لا حُرْمَة، و أَحَلَّ بنَفْسِه اسْتَوْجَبَ العُقُوبَةَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
في المَثَل: يا عاقِدُ اذْكُرْ حَلاًّ ، و يُرْوَى: يا حابِلُ، و هذه عن ابنِ الأَعْرَابيّ، يُضْرَبُ للنظرِ في العواقبِ، و ذلِكَ أَنَّ الرجُلَ يَشُدُّ الحمْلَ شَدّاً يُسْرِفُ في اسْتِيثَاقِه فإذا أَرَادَ الحَلَّ أَضَرَّ بِنَفْسِه و بَرَاحِلَتِه.
و المَحِلُّ بكسْرِ الحاءِ مَصْدَرُ حَلَّ حلولاً إذا نَزلَ قالَ الأعْشَى:
إنَّ مَحَلاًّ و إن مُرْتَحَلا # و إنَّ في السَّفْر إذ مَضُوا مَهَلا [٢]
و قَوْلُه تعالَى: حَتََّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٣] ، قيل: محل مَن كان حاجّاً يَوْمَ النَّحْرِ، و محل مَن كانَ مُعْتمراً يَوْمَ يدْخُلُ مَكَّةَ، و قيلَ: الموْضِعُ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه.
و مَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه.
و المَحَلُّ بفتحِ الحاءِ المَكَانُ الذي تَحِلُّه و تَنْزِلُه و يكونُ مَصْدراً جَمْعُه المَحَالُّ ، و جَمْعُ المَحَلَّةِ مَحَلاَّت .
و المُحَيْلَةُ بالتَّصْغيرِ قَرْيةٌ بمِصْرَ من المَنُوفيَّةِ و قد رَأَيْتُها. و حَلَلْت إلى القَوْمِ بمعْنَى حَلَلْت بهم.
و الحِلَّةُ بالكسرِ جَمْعُ الحالُّ بمعْنَى النازِلِ قالَ الشاعِرُ:
لقد كان في شَيْبان لو كُنْتَ عالماً # قِبَابٌ وحَيُّ حِلَّةٌ دَارَهِمُ [٤]
و ١٦- في الحدِيثِ : «أَنَّه لمَّا رَأَى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ قالَ هذا حِيْن حلّها » . أَي الحِيْنُ الذي يَحلُّ فيه أَدَاؤُها يعْنِي صَلاة المَغْرِبِ.
و الحَالُّ المُرْتَحِلُ هو الخاتِمُ المُفْتَتِحُ و هو المواصِلُ لتِلاوَةِ القُرْآنِ يَخْتمُه ثم يَفْتَتِحُه شُبِّه بالمسْفَارِ الذي لا يقدِمُ على أَهْلِه أَو هو الغازِي الذي لا يَغْفُلُ عن غَزْوِه.
و الحلال بن عاصمِ بنِ قَيْسِ شاعِرٌ من بَنِي بَدْرِ بن رَبِيعَةَ بن عَبْدِ اللََّه بن الحارِثِ بن نُمَيْرٍ يُعَرفُ بابنِ ذُؤَيْبَةَ و هي أُمُّه، و إيَّاه عَنَى الرَّاعِي:
و عَيَّر في تلك الحَلالُ و لم يكُنْ # ليَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثةِ خالِقُه [٥]
و رجُلٌ حِلُّ من الإِحْرامِ أَي حَلالٌ أَو لم يُحْرِمْ.
و أَنْتَ في حِلٍّ منِّي أَي طَلْق.
و الحِلُّ الحَالُّ و هو النازِلُ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ [٦] .
و يقالُ للمُمْعِنِ في وَعِيدٍ أَو مُفْرِط في قَوْلٍ: حلا أَبا فلانٍ أَي تَحَلَّلْ في يَمِينِك، جَعَلَه في وعيدِه كالحالِفِ فأمره بالإسْتِثْنَاء، و كذا قَوْلُهم يا حالِفُ اذْكُرْ حَلاًّ .
و حَلَّلَهُ الحلَّةَ أَلْبَسَه إيَّاها.
و الحُلَّةُ بالضمِ كنايةٌ عن المَرْأَةِ ١- و أَرْسَلَ عليُّ رَضِيَ اللََّه
____________
[١] عجز بيت لزهير، و قد تقدم بتمامه في المادة فراجعه.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ برواية: «ما مضى مهلاً» و اللسان.
[٣] البقرة الآية ١٩٦.
[٤] اللسان و الصحاح و التكملة. قال ابن بري: و صوابه: و قبائل لأن القصيدة لامية و أولها:
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد # و أنت امرؤ يرجو شبابك وائلُ
و قال الصاغاني في التكملة: و الرواية: و قنابلُ، و القافية لامية، و بعده:
و رجراجة تعشي النواظر فخمة # و جرد على أكتافهن الرحائلُ.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٨٧ برواية:
«و عيرني الإبلَ الحلالُ»
و انظر تخريجه فيه.
[٦] البلد الآية ٢.