تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٥ - حلل حلل
بالضمِ و الكسرِ و الباقي بالكسرِ فقط و قد مَرَّ ذلك في أَوَّلِ المادَّةِ.
و أَحَلَّه اللََّه عليه : أَوْجَبَه.
و من المجازِ: حَلَّ حَقِّي عليه يَحِلُّ بالكسرِ مَحِلاًّ بكسرِ الحاءِ وَجَبَ أَحَدُ ما جَاءَ مَصْدَرُهُ على مَفْعَلٍ كالمَرْجِعِ و المَحِيْصِ و لا يُطَّرَدُ بل يُقْتَصَرُ على ما سُمِعَ و حَلَّ الدَّيْنُ صَارَ حالاًّ أَي انْتَهَى أَجَلُه فوَجَبَ أَدَاؤُه، و كانَت العَرَبُ إِذا رَأَتِ الهلالَ قالَتْ: لا مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّين و مُقَرِّب الآجَالِ.
و أَحَلَّتِ الشاةُ و الناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها. و في المُحْكَمِ: دَرَّ لَبَنُها، أَو يَبِسَ فأَكَلَتِ الرَّبيعَ فَدَرَّتْ و هي مُحِلٌّ ، و في العُبَابِ: إِذا نزِل اللَّبَنُ في ضَرْعِ الشاةِ من غَيْرِ نِتاجٍ فقَدْ أَحَلَّتْ قالَ أَمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
غُيوث تَلتَقِي الأَرحامُ فيها # تُحِلُّ بها الطَّروقةُ و اللِّجاب [١]
قال ابنُ سِيْدَه: هكذا عبره بعضُهم و هُما مُتَقَارِبان؛ قالَ:
و أَحَلَّتِ الناقَةُ على ولدِها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعلَى لأَنَّه في مَعْنَى دَرَّتْ.
و تَحَلَّلَ السَّفَرُ بالرَّجُل إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِهِ كما نَقَلَه ابنُ سِيْدَه قالَ: و الإِحْليلُ و التِّحْليلُ بكسرِهما مَخْرَجُ البَوْلِ من ذَكَرِ الإِنْسانِ و لو اقْتَصر على الذَّكَرِ أَو عَلَى مِن الإِنْسانِ كما فَعَلَه ابنُ سِيْدَه كانَ أَخْصَر. قالَ الرَّاغِبُ: سُمِّي به لكَوْنِه مَحْلُول العُقْدَةِ. و أَيْضاً مَخْرَجُ اللَّبَن من الثّدْي و الضَّرْعِ و الجَمْعُ أَحَالِيلُ قالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ رَضِيَ اللََّه تعالى عنه:
تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النَّحْل ذا خُصَلٍ # في غارِز لم تُخَوِّنه الأَحَالِيل [٢]
و الحَلَلُ محرَّكةً رَخاوَةٌ في قَوائِمِ الدَّابَّةِ أَو و اسْتِرخَاءٌ في العَصَبِ و ضَعْفٌ في النّسَا مَعَ رَخاوَةِ [٣] الكَعْبِ. يقالُ:
فَرَسٌ أَحَلُّ و ذِئْبٌ أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ أَو يَخُصُّ الإِبِلَ ، و في العُبَابِ: هو ضَعْفٌ في عُرْقُوبِ البَعِيرِ، و في المُحْكَمِ:
عُرْقُوبي البَعيرِ، فهو بَعِيرٌ أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ و إِن كانَ في رِجْلِه فهو الطَّرَق. و الأَحَلُّ الذي في رِجْلِه اسْتِرخاءٌ، و هو مَذْمومٌ في كلِّ شيءٍ إِلاَّ الذِّئْبِ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ وَ قُوتُه # ذَوات المَرادِي من مَناقٍ و رُزَّحِ [٤]
حول يُحِيلُ به أَي يُقِيمُ به حَوْلاً و ليسَ بالذِّئْبِ عَرَجٌ و إِنمَّا يُوصَفُ به بجَمَعٍ يُؤْنَسُ منه إِذا عَدا.
و الحَلَلُ أَيْضاً الرَّسَحُ ، و امْرَأَةٌ حَلاَّءُ رَمْحاءُ. و أَيْضاً وَجَعٌ في الوَرِكَيْنِ و الرُّكْبَتَيْنِ و قيلَ: هو أَنْ يكونَ مَنهُوس المُؤْخِر أَرْوَح الرِّجْلين. و قد حَلِلْتَ يا رجُلُ كفَرِحَ حَلَلاً و النَّعْتُ في كلِّ ذلِكَ للمُذَكَّرِ أَحَلُّ ، و للمُؤَنَّثِ حَلاَّءُ ، و فيه حَلَّةٌ بالفتحِ و يُكْسَرُ ، ضُبِطَ بالوَجْهَيِنِ في المُحْكَمِ أَي ضَعْفٌ و فَتورٌ و تَكَسُّرٌ. و الحِلُّ : بالكسرِ الغَرَضُ الذي يُرْمَى إِليه. و الحُلُّ : بالضمِ جَمْعُ الأَحَلِّ من الخَيْلِ و الإِبِلِ و الذِّئابِ.
و الحَلُّ : بالفتحِ الشَّيْرَجُ و هو دُهْنُ السّمْسمِ و الحُلاَّنُ بالضمِ الجَدْيُ أَو الحَمَلُ الصَّغيرُ، و هو الخَرُوفُ ، و قيلَ:
هو لغَةٌ في الحلام و هو ولدُ المِعْزَى قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، و ١٧- رُوِي أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه قَضَى في الأَرْنَبِ إِذا قَتَلَه المُحْرِمُ بحُلاَّنِ و فُسِّرَ بجَدْيٍ ذَكَرٍ؛ و أَنَّ عُثْمانَ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه قَضَى في أُمِّ حبين بحُلاَّنٍ و فُسِّرَ بحَمَلٍ. أَو خاصُّ بما يُشَقُّ عن [٥] بَطْنِ أُمِّه فَيُخْرَجُ ، و في المُحْكَمِ:
عنه بَطْنُ أُمُّه، زَادَ غيرُه: فوَجَدْته قد حمم و شعر و قيلَ: إِنَّ أَهْلَ الجاهِلِيَّةَ كانُوا إِذا ولدوا شاةً شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَةِ و قالُوا حُلاَّن أَي حَلالٌ بهذا الشِّرْطِ أَنْ يُؤْكَلَ و ذَكَرَه اللّيْثُ في هذا التَّرْكيبِ و قالَ: جَمْعُه حلالين و أَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
تُهدِي إِليه ذِراعَ الجَفْرِ تَكْرِمَةً # إِمّا ذَبيحاً و إِمّا كان حُلاّنَا [٦]
و سَيَأْتي ذِكْرُه في النُّونِ أَيْضاً.
[١] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس: مع رَخَاوةٍ في الكَعْبِ.
[٤] ديوانه ص ١١٢ و اللسان و الصحاح و التكملة، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المرادي، كذا بخطه كاللسان و الذي في الصحاح:
الهوادي، بمعنى الأعناق، و في ترجمة مرد أن المراد: كسحاب العنق» .
[٥] في القاموس: عنه بَطْنُ.
[٦] المقاييس ٢/٢١.