تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٧ - سيل سيل
و أَسَالَ غِرارَ النَّصْلِ: أَطَالَهُ و أَثَمَّهُ، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ و ذَكَرَ قوساً:
قَرَنْت بها مَعابِلَ مُرْهَفات # مُسالاةِ الأَغِرَّةِ و القِرَاط [١]
و السّيلانُ : بالكسرِ، سِنْخُ قائِمِ السَّيفِ و نحوِه كالسِّكِّين و هو ذَنَبُه الدَّاخِلُ في النِّصابِ، كما في الأَسَاسِ.
و في الصِّحاحِ: ما يَدْخلُ من السَّيْفِ و السِّكِّين في النِّصابِ.
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْته و لم أَسْمَعْه من عالِمِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الجَوَالِيقِي أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو للزِّبْرِقَان بنِ بَدْر:
و لَنْ أُصالِحَكُمْ ما دام لي فَرَسٌ # و اشْتَدَّ قَبْضاً على السِّيلانِ إِبْهامي [٢]
و سِيلانُ : اسمُ جماعَةٍ. و ابنُ سِيلانَ : صَحابيٌ كوفيٌّ له سماعٌ و اسْمُه عبدُ اللََّهِ رَوَى عنه قَيْسُ بنُ أَبي حازِمٍ في الفِتَنِ.
و عيسى بنُ سيلانَ ، و جابرُ بنُ سِيلانَ : تابِعِيَّانِ ، هكذا ذَكَرَه الذَّهبِيُّ أَيْضاً: قالَ الحافِظُ: و الصَّحيحُ أَنَّهما شَخْصٌ واحِدٌ رَوَى عن أَبي هُرَيْرَة، اخْتُلِفَ في اسمِه.
قلْتُ: و لذا اقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ على ذِكْرِ عيسى، و ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ فقالَ جابرُ بنُ سِيلانَ عن ابنِ مَسْعودٍ و أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه محمدُ بنُ زَيْدٍ.
و إِبراهيمُ بنُ عيسى بنِ سِيلانَ مُحدِّثٌ عن هشام بنِ عُرْوَةَ و عنه الحميديّ.
و سَيَالُ كسَحابٍ: ع بالحجازِ ، قالَهُ نَصْر.
و السَّيَالَةُ : كسَحابَةٍ: ع بقُرْبِ المدينةِ ، شَرَّفَها اللَّهُ تعالَى: على مَرْحَلَةِ و هي أُوْلَى مَرْحَلَة لأَهْلِ المدينةِ إِذا إِرَادُوا مَّكة. و قالَ نَصْرُ: هي بَيْن ملل و الرَّوْحَاء في طريقِ مَكَّة إِلى المدينةِ. و السَّيَالَةُ : نباتٌ له شَوْكٌ أَبيضٌ طويلٌ إذا نُزعَ خَرَجَ منه اللَّبَنُ ، نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو عن بعضِ الرُّوَاةِ.
و في الأَسَاسِ: و كأَنَّ ثَغْرَها شَوْكُ السَّيَال ، و هو شَجَرُ الخِلافِ، بلُغَةِ اليَمَنِ.
و قالَ غيرُه: السَّيَالُ شَجَرٌ سبط الأَغْصانِ عليه شَوْكٌ أَبيضُ أُصُولُه أَمْثالُ ثَنَايا العَذَارَى، قالَ الأَعْشَى يَصِفُ الخَمْرَ:
باكَرَتْها الأَعْراب في سِنَةِ النَّوْ # مِ فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيَال [٣]
و في المُحْكَمِ: السَّيَال شَجَرٌ له شَوْكٌ أَبيضُ و هو من العِضَاةِ، أَو ما طَالَ من السَّمُرِ ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبي زِيادٍ، ج سَيالٌ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ الأَجْمَالَ:
ما هِجْنَ إِذ بَكَّرْنَ بالأَجمال # مثل صَوَادِي النَّخْل و السَّيَال [٤]
و مَسيلُ الماءِ: مَوْضِعُ سَيْلِه أَي جَرْيِه كمَسَله محرَّكةً ، هكذا نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
قالَ شيْخُنَا: هو من الشُّذُوذِ بمكَانٍ لا يَكَادُ يُعْرَفُ له نَظِيرٌ.
قلْتُ: نَقَلَه ابنُ سِيْدَه و هو في كتابِ الشواذِ لابنِ جنيِّ.
ج مَسَايِلُ غيرُ مَهْمُوزٍ على القِياسِ.
و مُسُلٌ بضمَّتَيْن و أَمْسِلَةٌ و مُسْلانٌ بالضمِ على غيرِ قِياسٍ، لأَنَّ مَسِيلاً إنَّما هو مَفْعِل، و مَفْعِلٌ لا يُجْمَعُ على ذلِكَ، و لكنَّهم شَبَّهوه بفَعِيلٍ كما قالُوا رَغِيفٌ و رُغُفٌ و أَرْغِفَة [٥] و رُغْفان.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: تَوَهَّمُوا أَنَّ الميمَ أَصْليةٌ و أَنَّه على وَزْنِ فَعِيلٍ و لم يُرَدْ به مَفعِل كما جَمَعُوا مكاناً و أَمْكِنَة و لها نَظَائِرُ.
و كشَدَّادٍ: ضَرْبٌ من الحِسابِ ، يقالُ: له السَّيَال ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
[١] ديوان الهذليين ٢/٢٧ برواية: «شنفت بها... مسالات الأغرة كالقراط» و انظر اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ و اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و معجم البلدان «السيال» و عجزه في الصحاح. و بالأصل:
«بالأحمال» .
[٥] بالأصل: رغفة.