بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٤ - فصل في تخيير الرجوع إلى أحد المتساويين
الأمر بين الحجة و اللاحجة كاشتباه الخبر الصحيح بالضعيف، فإنّه عالم بحجية فتوى الأعلم- على القول بوجوب التقليد منه- و عدم حجية فتوى المفضول، فمع عدم إمكان تعيين الحجة من اللاحجة فلا بد له من العمل بأحوط القولين إن كان في البين، و إلّا فالعمل بالاحتياط و ترك التقليد، و إن لم يمكن الاحتياط فالحكم التخيير.
الصورة الثالثة: الشك في أفضلية كل واحد من الأطراف عن غيره و عدم إمكان تعيين الأفضل من بينهم بالفحص. ففي مثل هذه أيضا الحكم هو الأخذ بأحوط الأقوال إن كان في البين، و إلّا فالعمل بالاحتياط، و إن لم يمكن فهو بالتخيير.
و بالجملة: مع العلم بالاختلاف و كون الأعلم مرددا بين شخصين أو أشخاص- على القول بوجوب تقليد الأعلم- يجب الفحص عنه، فإن لم يتعين هو بالفحص فالحكم على ما ذكر.
و الحمد للّه أوّلا و آخرا، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين، و نسأله التوبة و أن يغفر لنا خطايانا و هفواتنا و زلاتنا و سيئاتنا، و يجعل عواقب امورنا خيرا.
قد تم ما رزقنا كتابته في هذا الكتاب في اليوم العاشر من شهر ربيع المولود من العام الخامس من العشر الثالث من المائة الخامسة من الألف.