بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨١ - فصل في اشتراط حياة المفتي
في الرأي.
الثانية: إذا كانا متساويين في العلم مختلفين في الرأي، فمقتضى الأصل عدم إجزاء تقليد الميت، و بقائه تحت حرمة العمل بغير العلم، و تعين تقليد الحيّ لدوران الأمر بين التعيين و التخيير، فالمتعين هو تقليد الحي لعدم خلاف في جوازه.
الثالثة: إذا كان الميت أعلم من الحي و كانا مختلفين في الرأي، فلا يخفى أنّ مقتضى الشك في جواز تقليد الميت و اليقين بجواز تقليد الحي أيضا تعين تقليد الحي، إلّا أنّه يمكن أن يمنع تحقق اليقين بجواز تقليد الحي حينئذ، لمنع تحقق الإجماع على جواز تقليد الحي حتى في هذه الصورة، و لانصراف إطلاق ما يدلّ على وجوب التقليد المدعي انصرافه إلى الحي عن هذه الصورة. فلو لم نقل بوجوب تقليد الميت الأعلم فلا أقل من تردد الأمر بين تعينه، أو التخيير بينه و بين تقليد الحي غير الأعلم.
و الذي ينبغي أن يقال: إنّ من بنى على أنّ الأصل حرمة تقليد الميت و إن كان أعلم و فتواه مخالفا للحي لبنائه على تحقق الإجماع على جواز تقليد الحي مطلقا فهو، و إلّا فلو منعنا هذا الإطلاق و قلنا بعدم شمول الإجماع لهذه الصورة، ففي جانب جواز التقليد عن الحي غير الأعلم أيضا مقتضى الأصل حرمة تقليده، فاللازم الخروج عن الأصل بالدليل. و الدليل على جواز التقليد عن الميت الأعلم هو:
إطلاق النقل و شموله لتقليد الميت كالحي على حد سواء، المقيد