بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٢ - فصل في اشتراط حياة المفتي
بما إذا كان الحي و الميت متساويين أو الحي أفضل من الميت.
و الدليل الثاني: عدم الفرق في حكم العقل بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم بين العالم الحي و الميت، سيما إذا كان الميت أعلم، لو لم نحكم برجحانه.
و الدليل الثالث: الأصل، و هو استصحاب جواز تقليده في حال حياته بعد موته، و هذا يقرر بوجهين: أحدهما: استصحاب جواز العمل برأيه السابق الذي كان له في حياته بناء على انعدام رأيه عند العرف بموته و عدم بقائه.
و ثانيهما: استصحاب جواز العمل برأيه الباقي ببقاء نفسه الناطقة بعد موته.
و على هذا يكون المخرج من الأصل- الدال على حرمة تقليد الميت ابتداء إذا كان الميت أعلم من الحي و مخالفا معه في الرأي- الامور الثلاثة:
أحدها: الإطلاق الدال على جواز التقليد، المقيد بالإجماع على عدم جوازه إذا كان الميت مساويا للحي مخالفا معه في الفتوى.
و ثانيها: عدم الفرق في حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم بين الحي و الميت، بل و حكمه برجحان الرجوع إلى الأعلم منهما إذا كانا مختلفين في الرأي. ثالثها: الأصل.
و اجيب عن إطلاق النقل، بمنعه و ظهور الروايات في جواز الرجوع إلى الحي.