بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٠ - فصل لا يخفى أنّه إذا كان التعارض بين الاثنين و كان أحدهما أظهر من الآخر يحمل الظاهر على الأظهر
تخصيصه ب «لا تكرم زيد العالم العادل» و قبله. ففي مثله لا تنقلب النسبة بملاحظة نسبة أحد الخاصين مع العام بعد ملاحظة نسبته مع الآخر، فلا محل للاختلاف في أنّه هل يلاحظ كل خاص مع العام بنفسه أو بعد ملاحظة نسبة الخاص الآخر بنفسه العموم من وجه، فمادة افتراق العلماء من الفساق «العالم العادل» و من الشعراء «العالم غير الشاعر» و مادة افتراق الفساق من العلماء «الفاسق غير العالم» و من الشعراء «الفاسق غير الشاعر»، و أيضا مادة افتراق الشعراء من العلماء «الشاعر غير العالم» و من الفساق «الشاعر غير الفاسق». و مادة اجتماع «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفساق» العالم الفاسق و مادة اجتماع «أكرم العلماء» و «يستحب إكرام الشعراء» «العالم الشاعر»، و مادة اجتماع «لا تكرم الفساق» و «يستحب إكرام الشعراء» «الشاعر الفاسق».
ثم إذا لوحظ، نسبة كل من الثلاثة مع غيره منها بعد ملاحظة الآخر معه تكون النسبة بينهما العموم من وجه، فإذا خصص العلماء بغير الفاسق تكون النسبة بينه و بين الشعراء العموم من وجه، لا تنقلب النسبة التي كانت بين الشعراء و العلماء قبل تخصيص العلماء بغير الفاسق.
مثال آخر: «أكرم العلماء» و «يكره إكرام العصاة منهم» و «يحرم إكرام مرتكب الكبيرة منهم».
و بالجملة: فمثل هذا الأمثلة خارجة عن محل الكلام، و إنّما الكلام