بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠ - الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
البصري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) يقول فيه: «سل العلماء ما جهلت، و إياك أن تسألهم تعنتا و تجربة، و إياك أن تعمل برأيك شيئا، و خذ بالاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك عتبة للناس» [١].
و ما أرسله الشهيد في الذكرى أيضا و حكي عن الفريقين، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢].
و ما أرسله أيضا عن الصادق (عليه السلام): «لك أن تنظر الحزم، و تأخذ بالحائطة لدينك» [٣].
و ما أرسله الشهيد (قدّس سرّه) أيضا عنهم (عليهم السلام): «ليس بناكب عن الصراط، من سلك سبيل الاحتياط» [٤].
هذا مضافا إلى عدم دلالتها على وجوب الاحتياط.
أمّا رواية عنوان البصري، فإنّه كان رجلا متقشفا من تلامذة مالك بن أنس، و قد صرف مدة من عمره في المدينة لأخذ الفقه عن مالك، و لم يكن يعرف الإمام الصادق (عليه السلام) بالإمامة. و لكنه أراد أن يزوره ليستفيد منه، فلم يأذن له، فدخل المسجد و صلى و دعى اللّه أن يرقق قلب جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عليه، و بعد أن حصل الإذن تشرف بزيارته
[١]. المصدر نفسه، ح ٦١.
[٢]. المصدر نفسه، ح ٦٣.
[٣]. المصدر نفسه، ح ٦٥.
[٤]. لم يذكره في الوسائل، و انظره في جامع أحاديث الشيعة ١: ٩٠.