بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - التنبيه التاسع في التفصيل بين ترتب الآثار غير الشرعية
الثابتة قبل الشرع إذا شككنا في وجوب فعل أو حرمته.
و من ذلك يظهر ما في ذيل كلامه من الاستشكال زائدا على ما أفاد بأخصية الاستصحاب من البراءة [١].
هذا، و قد أفاد (رضوان اللّه عليه) في وجه جريان الاستصحاب في الجزئية و الشرطية و المانعية بأنّ التعبد بجزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته ليس إلّا التعبد ببقاء الوجوب الضمني الذي كان متعلقا بهذا الجزء، كما أنّ التعبد بعدم الجزئية عبارة عن عدم فعلية وجوب ما شك في وجوبه. فعلى هذا، يكون التعبد بالجزئية و الشرطية و المانعية ممّا تناله يد الجعل التشريعي وضعا و رفعا فلا يكون مثبتا أصلا، و كما قال:
لا مجال لتوهمه أبدا [٢].
التنبيه التاسع: في التفصيل بين ترتب الآثار غير الشرعية
من الامور التي ينبغي ذكرها ذيل التنبيه السابع: أنّ ما ذكر في التنبيه المذكور- من عدم حجية جعل المثبت، أي عدم ترتب الأثر العادي أو العقلي على المستصحب، و لا الأثر الشرعي المترتب عليه بواسطة الأثر العادي أو العقلي المترتب عليه- إنّما يكون بالنسبة إلى ما كان أثرا للمستصحب بوجوده الواقعي دون ما إذا كان الأثر للأعم من وجوده الواقعي و الظاهري. فوجوب إطاعة الحكم المستصحب سواء
[١]. نفس المصدر.
[٢]. نفس المصدر.