بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٤ - التنبيه الثاني الشك في الجزئية أو الشرطية في حال النسيان
لنسيان الجزء من السورة و الذكر و سائر الأجزاء غير الركنية.
و منها: ما نذكره بلفظ استاذنا المحقق الكاظمي (قدّس سرّه) في ما كتبه تقريرا لأبحاث استاذه، فقال: «الوجه الثالث: هو ما أفاده المحقق الخراساني [١] و ارتضاه شيخنا الاستاذ مد ظله، و حاصله: أنّه يمكن أن يكون المكلف به في الواقع أوّلا في حق الذاكر و الناسي هو خصوص بقية الأجزاء ما عدا الجزء المنسي، ثم يختص الذاكر بتكليف يخصه بالنسبة إلى الجزء الذاكر له و يكون المكلف به في حقه هو العمل المشتمل على الجزء الزائد المتذكر له، و لا محذور في تخصيص الذاكر بخطاب يخصه، و إنّما المحذور كان في تخصيص الناسي بخطاب يخصه ...» إلى آخر كلامه [٢]، فراجع إن شئت.
هذا، و أمّا السيد الاستاذ (قدّس سرّه) فقد حكى عنه المقرر الفاضل و نسبه إليه، و قال: إنّه ما أفاده السيد الاستاذ و خطر ببالي القاصر، و هو:
أنّ الصلاة التي امر بها جميع المكلفين على اختلاف أصنافهم- من الحاضر و المسافر، و العاجز و القادر، و الذاكر و الناسي، و فاقد الماء و واجده، و الطاهر من الخبث، و واجد الساتر، و غير هؤلاء، لها أفراد مختلفة بحسب هذه الحالات ينطبق على الجميع عنوان الصلاة التي هي المأمور بها، و لا يحتاج كل فرد منها إلى أمر خاص به حتى لا يمكن توجيه خطاب خاص إلى الناسي، و لا يلزم أن يكون الناسي الذي ما
[١]. كفاية الاصول ٢: ٢٤٠.
[٢]. فرائد الاصول ٤: ٢١٣.