بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - التنبيه الأوّل الاضطرار إلى غير معين يمنع فعلية التكليف
الواقع متعلقا بالفرد القصير يكون تنجزه إلى هذا الحد، و إن كان متعلقا بالفرد الطويل يكون تنجزه للتالي، فكل من الفردين- بقصر أحدهما و طول الآخر- يكون طرفا للعلم الإجمالي الذي يكون منجزا للحكم المردد، و خروج هذا الفرد ببعض أزمنة وجوده عن متعلق الحكم لا يوجب خروجه عنه مطلقا بجميع أزمنة وجوده حتى يكون الحكم باعتبار احتمال التصادف مشكوكا و غير منجز.
و الحاصل: أنّ هذا الفرد قبل عروض الاضطرار يكون طرفا لفرد لا يكون معروضا للاضطرار و يجب الاحتياط بحكم العقل في كليهما بحسب القصر و الطول» [١]. انتهى.
هذا، و جاء في هامش الكفاية: إنّ الاضطرار لو كان إلى أحدهما المعين، فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجز، لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم إجمالا المردد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا، و عروض الاضطرار إنّما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه، لا عن فعلية المعلوم بالإجمال المردد بين التكليف المحدود في طرف المعروض و المطلق في الآخر بعد العروض. و هذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه، فإنّه يمنع عن فعلية التكليف في البين مطلقا،
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٢٧٢. ٢٧٣.