بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٤ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
الثالث: إنه ظهر- مما مر- حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب- مع عدم اعتباره في جزئيته، و إلا لم يكن من زيادته بل من نقصانه (١)- و ذلك لاندراجه في
[الثالث: الشك في اشتراط عدم الزيادة]
الجزء المنسي و لم يكن ذلك بعنوان الناسي بل كان ( (بعنوان آخر عام)) كمثل مر كثرت رطوبة رأسه ( (او)) كان بعنوان ( (خاص لا بعنوان الناسي)) كمثل ان يقول له يا فلان افعل كذا كما مر بيانه و لا يرد الاشكال المذكور لا بعنوان الناسي ( (كي يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان)) و هو عنوان الناسي لان فعلية هذا العنوان بالتفات المكلف الى كونه ناسيا و هي مستلزمة ( (لخروجه عنه)) أي عن عنوان الناسي ( (بتوجيه الخطاب اليه لا محالة كما توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر و ايجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي)) أي ان المتوهم توهم ان التخصيص مستلزم للتنويع في الخطاب: الى خطاب يكون بعنوان الذاكر و خطاب آخر يكون بعنوان الناسي- فيرد الاشكال المذكور، و قد عرفت انه لا موجب للالتزام بان الخطاب الذي يخص الناسي لا بد ان يكون بعنوان الناسي ليرد الاشكال، بل يمكن ان يكون بعنوان ملازم له اما عام او خاص، إلّا انه لا بد و ان يكون المخاطب الناسي غير ملتفت الى ملازمة العنوان العام او الخاص لعنوان الناسي، و إلّا يعود المحذور.
(١) توضيحه: بحيث يتضح صحة كون الزيادة زيادة في الواجب المركب دون كونه زيادة في جزء الواجب المركب يتوقف على بيان اعتبارات الجزء.
فنقول: ان للجزء اعتبارات: الاول: ان يعتبر الجزء لا بشرط من حيث الوحدة و التعدد، و مرجعه الى التخيير بين الاقل و الاكثر كما في التسبيحات بناء على التخيير فيها بين الواحدة و الثلاث، و مثل هذا الاعتبار في الجزء لا يتحقق فيه الزيادة لا في نفس الجزء و لا في المركب.