بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٦ - احتمالات اربعة للفظة (لا)
.....
هو صحتها المترتبة منها لو لا هذه القاعدة. و المنفي في قصة سمرة الحكم الضرري و هو سلطنته على نخلته و حرمة التصرّف فيها بالقلع، فانه بعد ان كان مضارا فلا سلطنة له على نخلته و لا يحرم قلعها، لان سلطنته عليها ضررية و حرمة التصرّف فيها بالقلع ضررية ايضا، فالسلطنة و حرمة التصرف حكمان ضرريان، و انما كان المنفي هو الآثار الشرعية الجعلية لان الضرر له اثر تكويني و هو غير مرفوع عن الضرر قطعا و يترتب عليه كلما تحقق الضرر، بخلاف اثره الشرعي الجعلي، فحيث انه بيد الشارع جعله فبيد الشارع رفعه، مع ان المناسب لمقام الشارع بما هو شارع رفع الآثار الشرعية دون التكوينية لانها هي المرتبطة به بما هو الشارع، و اما التكوينية فمرتبطة به بما هو مكوّن لا شارع. فقضية لا ضرر ان كانت خبرية بلسان الحكاية عن رفع الضرر خارجا ادّعاءً فهي باعتبار رفع ما يترقب تعلقه به و ترتبه عليه. و ان كانت انشائية فهي رفع للضرر في مقام الانشاء ادّعاءً- ايضا- باعتبار رفع ما يترتب تعلقه به و ترتبه عليه.
الرابع: ان الحقيقة الادعائية هي مجاز في الاسناد و ليس فيها تصرف في امر لفظي لا باستعمال له في غير ما وضع له، و لا بتقدير كلام فيه، فحيث يدور الامر بينها و بين المجاز في الكلمة او التقدير فهي اولى، لان نفي الحقيقة ادّعاءً اقرب الامور الى نفي الحقيقة حقيقة، فيتعين نفيها ادّعاءً بعد تعذر نفيها حقيقة. و قد اشار المصنف الى ان الاصل الاولي في (لا) رفع حقيقة مدخولها حقيقة، فان تعذر فالاصل الثاني فيها هو رفع الحقيقة ادّعاءً بقوله: ( (ان الظاهر ان يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الاصل في هذا التركيب)) اولا ان يكون لنفي الحقيقة ( (حقيقة)). و اشار الى انه مع تعذّر الحقيقة حقيقة فالاصل ثانيا في هذا التركيب هو رفع الحقيقة ادّعاءً بقوله: ( (او ادّعاءً)) و اشار الى ان رفع الحقيقة ادّعاءً هو يكون كناية عن رفع الآثار الشرعية بقوله: ( (كناية عن رفع الآثار)). ثم مثّل لرفع الحقيقة ادّعاءً بقوله: ( (كما هو الظاهر ... الى آخر الجملة)). و اشار الى ان الرفع الادعائي هو المناسب للرفع