بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٧ - قاعدة الميسور
الباقي- الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها- موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا، و إن، و إن كان غير مباين للواجد عقلا (١).
اشار الى هذا الامر الثاني بقوله: ( (ثم انه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفا)) لتقوّم موضوعها بعنوان كون الباقي ميسورا للمأمور به عند العرف. و اشار الى الامر الأول و هو صدق قاعدة الميسور على المشروط الفاقد لشرطه: أي صدقه على ذات المشروط بقوله: ( (كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط ايضا لصدقه)) أي لصدق عنوان الميسور ( (حقيقة عليه)) أي على ذات المشروط ( (مع تعذره)) أي مع تعذر الشرط فانه يصدق عليه حقيقة ( (عرفا)) أي عند العرف يصدق صدق حقيقيا على ذات المشروط انه ميسور للمشروط بما هو مشروط ( (كصدقه عليه كذلك)) أي كما يصدق عند العرف حقيقة عنوان الميسور على الباقي من الاجزاء ( (مع تعذر الجزء في الجملة)) من دون فرق في الجملة لما سيأتي من ان صدق الميسور على الباقي من الاجزاء منوط بكون الباقي معظم الاجزاء. ثم اشار الى المباينة العقلية بين ذات المشروط و المشروط بما هو مشروط بقوله: ( (و ان كان فاقد الشرط)) أي ذات المشروط ( (مباينا للواجد عقلا)) و هو المشروط بما هو مشروط، و انما نبّه على خصوص المشروط لوضوح المباينة بين باقي الاجزاء و بين الكلّ فهو في غنى عن التنبيه.
(١) هذا تفريع على الامر الثاني، و حاصله: انه لما كان حكم عدم السقوط في القاعدة موضوعه كون الباقي ميسورا عند العرف للمامور به المتعذر بعضه، كان اللازم كون الباقي مما يعدّ ميسورا عندهم، فلا بد و ان يكون الباقي في معظم الاجزاء، و اذا كان الباقي فاقدا لمعظم الاجزاء فلا يكون عند العرف من الميسور للمأمور به المتعذر، و مثله ما اذا قام الدليل على ان في المركب اركانا يفوت المركب بفوتها عمدا و سهوا، فان الفاقد لها بعد قيام الدليل على ذلك لا يكون ميسورا للمأمور به، و لذا قال (قدس سره): ( (و لاجل ذلك)) أي و لاجل كون المدار على