بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٠ - الثالث الشبهة غير المحصورة
الثالث: إنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم، لا تفاوت بين أن تكون أطرافه محصورة و أن تكون غير محصورة (١).
[الثالث: الشبهة غير المحصورة]
صحة الخطاب عقلا و عدمه، و لذا قال: ( (لا اطلاق الخطاب)) و قد اشار الى ما ذكرنا من الوجه في عدم صحة الرجوع الى الاطلاق بقوله: ( (ضرورة انه لا مجال للتشبث به)) أي بالاطلاق ( (الا فيما اذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه)) أي بدون ذلك التقييد المشكوك كما فيما اذا كان التقييد المشكوك من التقيدات الشرعية فانه لا شك في صحة الخطاب مع عدم ذلك القيد المشكوك، بخلاف ما اذا كان فيه من القيود العقلية فان الخطاب لا يصح اذا كان قيد الخطاب العقلي متحققا، و الشك فيه يرجع الى الشك في تحقق ما هو مفروغ اعتباره، و لا يرجع الى الشك في اعتبار القيد المشكوك و عدمه كما في القيود غير العقلية حتى يكون المرجع اطلاق الخطاب.
و مما ذكرنا يظهر: ان مراد المصنف من قوله: ( (لا فيما شك في اعتباره في صحته)) انه لا يرجع الى اطلاق الخطاب فيما اذا شك في تحقق ما هو المعتبر في صحة الخطاب.
(١) توضيحه: ان الكلام في ان عدم حصر اطراف المعلوم بالاجمال هل هو مانع عن فعلية العلم الاجمالي بما هو عدم الحصر، بحيث يكون عنوان عدم الحصر مانعا بذاته كعنوان الخروج عن محل الابتلاء او عنوان العسر و الضرر، او انه ليس بمانع بما هو عدم الحصر ما لم يقارنه احد الامور المذكورة، فيكون المانع عن الفعلية للعلم الاجمالي هو احد الامور المقارنة لعدم الحصر لا نفس عدم الحصر؟
و لا يخفى انه لا بد و ان يفرض الكلام في مقام كان العلم الاجمالي فعليا من كل جهة عدا عدم الحصر، و لا يكون هناك احد الامور المذكورة من الخروج عن محل الابتلاء او غيره مما يمنع عن الفعلية، فان كان نفس عدم الحصر مانعا عن الفعلية كان العلم الاجمالي غير فعلي لاجله، و لا يخفى ايضا ان شرط فعلية التكليف بشيء اما