بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧١ - في احكام ترك الفحص
بل للتهيؤ لايجابه، فافهم (١).
و أما الاحكام، فلا إشكال في وجوب الاعادة في صورة المخالفة، بل في صورة الموافقة أيضا في العبادة، فيما لا يتأتى منه قصد القربة (٢) و ذلك
[في احكام ترك الفحص]
(١) توضيحه: ان الواجب التهيئي هو ما كان واجبا لأن يتهيأ المكلف لخطاب آخر، كالامر بالوضوء- مثلا- قربيا من وقت الصلاة، فان الامر به لان يتهيأ المكلف لخطاب الصلاة اول وقتها. و لا يخفى ان الواجب النفسي الذي يكون الغرض من وجوبه في غيره قد يكون وجوبه تهيئيا و قد لا يكون تهيئيا، و قد مر من المصنف ان الوجوب النفسي الذي التزم به في التعلم هو وجوب تهيئي للواجب المشروط و المؤقت، فيجب على المكلف قبل تحقق وجوب الواجب المشروط و المؤقت التعلم ليتهيأ الى الخطاب بالمشروط و المؤقت بعد الشرط و الوقت، و هذا هو مراده من قوله: ( (بل للتهيؤ لا يجابه)) أي ان وجوب التعلم ليس وجوبا مقدميا غيريا بل وجوبا نفسيا لاجل التهيؤ لايجاب غيره في وقته.
و اما قوله: ( (فافهم)) فيمكن ان يكون اشارة الى ان الالتزام بالوجوب النفسي تهيؤا في المشروط و الموقت للفرار عن الاشكال في الفرضين، واحد الفرضين ليس فيه خطاب فعلى بعد زمان الشرط و الوقت، فلا وجه لكون الوجوب النفسي في المقام للتهيؤ مطلقا، اذ لا خطاب هناك للمشروط و الموقت على ما هو المفروض في الاشكال.
(٢) لما فرغ من الكلام في المقام الأول، و هو تبعة ترك الفحص ... شرع في المقام الثاني: و هو احكام ترك الفحص. و توضيحه: انه لو ترك الفحص و لم يأت بشيء فانكشفت المخالفة و انه هناك امر بشيء، فلا اشكال في لزوم الاتيان سواء كان المامور به عبادة أم معاملة بالمعنى الاعم. و اذا احتمل دخالة شيء في المأمور به و ترك الفحص عنه و حينئذ: فاما ان يكون ما قد اتى به موافقا للواقع، و اما ان لا يكون موافقا، و في الثاني لا اشكال في ان القاعدة تقتضي البطلان فيه، لعدم الاتيان بما هو