بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٣ - تعريض المصنف
عليه بتمامه لو لم يكن جزءا، لكنه غير ضائر لانطباقه عليه أيضا فيما لم يكن ذاك الزائد جزء غايته، لا بتمامه بل بسائر أجزائه (١).
دار الامر في الاكثر بين كونه جزءا لماهية الواجب او كونه جزءا لفرد الواجب فان الزائد على كل حال يكون مصداق الواجب الواقعي، لانه اذا كان جزءا لماهيته فمن الواضح ان ما هو جزء لماهية الواجب فهو جزء من الواجب، و اذا كان جزءا لفرده فهو و ان لم يكن جزءا لماهية الواجب إلّا انه كان جزءا لفرده، و كان الطبيعي مما يصدق على الفرد بمشخصاته الفردية، كان مما يصح ان يؤتى بجزء الفرد بما هو مصداق الطبيعي الواجب. و ينبغي ان لا يخفى ان الفرق بين الطبيعي و الفرد هو ان الفرد حصة متشخصة من الطبيعي، و من الواضح صدق الطبيعي على الحصة المتشخصة منه اذ لا تزيد عليه الا بمحض التشخص. و الى ما ذكرنا اشار بقوله:
( (حيث ينطبق الواجب)) المردد بين الاقل و الاكثر المردد ذلك الزائد في الاكثر بين كونه جزءا للماهية أو للفرد ( (على المأتي)) به ( (حينئذ بتمامه و كماله)) لبداهة انطباق الواجب على الزائد تماما و كمالا فيما كان جزءا للماهية و اذا كان الزائد جزءا للفرد فهو ايضا مما ينطبق عليه الواجب واقعا ( (لان الطبيعي يصدق على الفرد بمشخصاته)).
و ينبغي ان لا يخفى ان هذا مبنى على كون التشخص بلوازم الوجود لا بنفس الوجود، فانه لو كان التشخص بنفس الوجود لما صح ان يدور امر الزائد بين كونه جزءا للماهية او جزءا للفرد، لوضوح ان التشخص اذا كان بالوجود لا باللوازم فلا فرق بين الفرد و الماهية في مقام الوجود اصلا، و ليس الفرد الا نفس الماهية المتشخصة بالوجود، و حينئذ فالفرق بين الماهية و الفرد هو ان الماهية غير مقيدة بالوجود و الفرد هو المتقيد بكونه متشخصا بالوجود.
(١) توضيح الحال: ان المركب تارة: يكون مركبا حقيقيا و هو المركب من الصورة و المادة و في هذا يصدق الطبيعي على فرده المتشخص صدقا حقيقيا، و ان كان ما به