بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٠ - الاول الاضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي
ضرورة أنه مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الاطراف أو تركه، تعيينا أو تخييرا، و هو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا، و كذلك لا فرق بين أن يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا (١)، و ذلك لان التكليف المعلوم بينها من أول الامر كان محدودا
الثاني: ما يظهر من حاشيته في المقام في هامش الكتاب (١): و هو ان الاضطرار الى غير المعين سواء كان قبل العلم او بعده يمنع عن التنجز، و اما الاضطرار الى المعيّن فان كان قبل العلم منع عن التنجز و ان كان بعد العلم لا يمنع عن التنجز.
الثالث: ما يظهر من الشيخ الاعظم و هو ان الاضطرار انما يمنع عن تنجز التكليف المعلوم بالاجمال في خصوص ما اذا كان الى معين و كان سابقا على العلم، اما الاضطرار الى المعيّن المتأخر عن العلم فلا يكون مانعا عن التنجز، و مثله ما اذا كان الاضطرار الى غير المعين سواء كان سابقا على العلم او متأخرا عنه فانه لا يمنع عن التنجز.
و قد اشار الى مختاره في المتن بقوله: ( (كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان الى واحد معين كذلك يكون مانعا لو كان الى غير معيّن)) و في ذيل هذه العبارة اشار الى عدم الفرق بين سبق الاضطرار على العلم و بين تأخره عن العلم بقوله: ( (و كذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك)) أي الى المعيّن او غير المعيّن ( (سابقا على حدوث العلم)) الاجمالي ( (او لاحقا له)).
(١) يشير بهذا الى السبب في عدم الفرق بين الاضطرار الى المعيّن و الى غير المعيّن، و سيأتي الاشارة الى السبب في عدم الفرق بين سبق الاضطرار عن العلم و تأخره بقوله: ( (و ذلك)).
و توضيح الحال في عدم الفرق بين الاضطرار الى المعيّن و الى غير المعيّن: هو ان الترخيص في المعيّن تعييني و في غير المعين تخييري، و لازم الترخيص سواء كان تعيينا او تخييرا هو عدم العقاب على الحرام لو صادف كونه هو الطرف المعيّن في المعين