بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٢ - الاول الدوران بين المطلق و المقيد و العام و الخاص
.....
كون الواجب الواقعي المنجز هو الاكثر، بل لو قلنا بجريان البراءة العقلية في المركب من اجزاء مستقلة في الوجود لا نقول به في المردد بين العام و الخاص و في المطلق و المشروط، لما عرفت من الفارق بينهما. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (انه ظهر مما مر)) من عدم الانحلال في المركب من اجزاء مستقلة في الوجود ( (حال)) المركب من اجزاء غير مستقلة في الوجود كما في مقام ( (دوران الامر بين المشروط بشيء و مطلقه)) كما لو دار الامر بين الواجب عتق مطلق الرقبة او الرقبة المؤمنة ( (و)) كما لو دار الامر ( (بين)) كون الواجب هو ( (الخاص كالانسان و)) كون الواجب هو ( (عامه كالحيوان و)) قد اتضح ( (انه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا بل كان الامر فيهما اظهر)) في عدم الانحلال بحيث لو قلنا في المركب من اجزاء مستقلة الوجود بالانحلال لا نقول به هاهنا ( (فان الانحلال المتوهم في الاقل و الاكثر)) في المركب من اجزاء مستقلة الوجود ( (لا يكاد يتوهم هاهنا)) ثم اشار الى الفارق بينهما بقوله: ( (بداهة ان الاجزاء)) في المطلق و المشروط و العام و الخاص من الاجزاء ( (التحليلية)) و هي الموجودة بوجود واحد و هي ( (لا تكاد تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا)) و انما سميت اجزاء المركب الموجودة بوجود واحد تحليلية لانها بعد ان كانت موجودة بوجود واحد فلا تكون هذه الاجزاء موجودات مستقلة خارجية، بل العقل يحلل هذا الموجود الواحد الى اجزاء عنده، فان الانسان منحل عقلا الى حيوان و ناطق، لا ان الحيوان و الناطق موجود كل منهما بوجود مستقل في الخارج يخصه، بل هما موجودان في الخارج بوجود واحد. و قد اشار الى مثال ذلك بقوله: ( (فالصلاة مثلا)) المطلقة ( (في ضمن الصلاة المشروطة)) بالاستقبال مثلا موجودة بوجود واحد، لان حيثية تقيد الصلاة بالاستقبال ليس موجودا خارجيا ( (او)) الصلاة العامة الموجودة في ضمن الصلاة ( (الخاصة)) كمثل طبيعي الصلاة في ضمن صلاة الجمعة مثلا ( (موجودة بعين وجودها)) أي الصلاة العامة التي هي طبيعي الصلاة