بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤١١ - التعريض بالشيخ الاعظم
دخله فيه أصلا، كما ربما يؤخذ فيما له دخل فيه، أو تمام الدخل (١)،
اليقين. و اشار بقوله: ( (بالتزام حكم مماثل ... الى آخر الجملة)) الى كون المستفاد من دليل الاستصحاب هو جعل الحكم المماثل. و اشار الى عدم مساعدة الظهور في قضية لا تنقض على ترتيب آثار اليقين الاستقلالي بقوله: ( (لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا)) بجعل الحكم المماثل لما كان اليقين فيه موضوعيا، لانه انما يكون ذلك حيث يكون اليقين ملحوظا بنحو الاستقلالية لا الآلية، و قد عرفت ان ظهور القضية في كون اليقين فيها ملحوظا بنحو الآلية و الطريقية.
(١) حاصله: دفع دخل يمكن ان يورد في المقام، و هو ان يقال: ان مصداق اليقين هو الذي يكون تارة ملحوظا بما هو مصداق حقيقة اليقين و ملحوظا بنفسه، و اخرى يكون ملحوظا بما هو طريق الى المتيقن. اما مفهوم اليقين الكلي فلا يكون منظورا دائما إلّا بالنظر الاستقلالي، و من الواضح ان الذي وقع مفعولا في القضية هو مفهوم اليقين لا مصداق اليقين.
و حاصل الدفع: انه من الواضح انه لا يراد في هذه القضية مفهوم اليقين بما هو مفهوم، لانه ليس له اثر حتى يلزم ترتيبه، فهذا المفهوم المنظور بالاستقلال قد كان عنوانا لمعنونه في الخارج، و حيث كان الظاهر من معنونه في الخارج هو فرد اليقين الطريقي، فلا محالة من سراية الآلية من المصداق الخارجي المعنون بهذا العنوان الى نفس العنوان، و المراد من هذه السراية هو كون مفهوم اليقين المنظور بالاستقلال قد اخذ في القضية لترتيب آثار اليقين الطريقي، و لما كانت آثار اليقين الطريقي هي آثار متعلقه و هو المتيقن كان اخذ اليقين في القضية بمفهومه في موضوع الحكم فيها- و هو النهي عن النقض- كناية عن البناء العملي، لاجل البناء العملي على المتيقن، مع عدم دخل اليقين في ذلك الحكم اصلا، لان المفروض ان الحكم هو البناء العملي على المتيقن، و لا دخل لليقين في مقام حكم المتيقن. و قد اشار الى ما ذكرنا من