بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٣ - الثالث الشبهة غير المحصورة
غيره (١)، كما أن نفسها ربما تكون موجبة لذلك، و لو كانت قليلة في مورد آخر، فلا بد من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال (٢) أنه يكون أو لا يكون في هذا المورد، أو يكون مع كثرة أطرافه (٣) و ملاحظة أنه مع أية مرتبة من كثرتها، كما لا يخفى (٤).
و لو شك في عروض الموجب، فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان، و إلا فالبراءة لاجل الشك في التكليف الفعلي، هذا هو حق القول في المقام (٥)، و ما قيل في ضبط المحصور و غيره لا يخلو
(١) هذا معطوف على قوله: ( (موجبة)) ... في صدر العبارة، و التقدير: انه ربما يكون كثرة الاطراف في مورد موجبة للعسر و ليس بموجبة للعسر في غير ذلك المورد.
(٢) قوله (قدس سره): ( (كما ان نفسها .. الخ)): أي ربما تكون نفس الاطراف موجبة للعسر ايضا و لو كانت تلك الاطراف قليلة في مورد آخر، و على كل حال فلا بد من ملاحظة المانع عن الفعلية للتكليف المعلوم بالاجمال فقد يكون مع قلة الاطراف كما يكون مع كثرة الاطراف، و الى هذا اشار بقوله: ( (فلا بد من ملاحظة ذاك الموجب .. الى آخر الجملة)).
(٣) قوله (قدس سره): ( (انه يكون .. الخ)): أي لا بد من ملاحظة ذلك الموجب لرفع الفعلية انه يكون في مورد الشبهة او لا يكون في موردها و ان كانت افراد الشبهة قليلة، و في مورد كثرة الاطراف ايضا لا بد من ملاحظته هل هو موجود فيها؟
(٤) قوله (قدس سره): ( (و ملاحظة انه .. الخ)) حاصله: انه بعد ما عرفت من ان العسر او احد الموانع الاخرى تكون غالبا مع كثرة الاطراف، فلا بد من ملاحظة انه أي مقدار من كثرة الاطراف يقارنه العسر او غيره؟
(٥) توضيحه: الظاهر منه (قدس سره) عدم الفرق بين الشك في عروض العسر و الضرر، و بين الشك في الخروج عن محل الابتلاء في انه اذا شك في عروضهما بعد تنجز التكليف قبل عروضها فالمرجع هو الاطلاق، و ما مرّ منه من ان الشك في