بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٩ - ضعف دعوى اختصاص الاستصحاب المستفاد من الصحيحة بباب الوضوء
للجنس، كما هو الاصل فيه، و سبق: فإنه على يقين .. إلى آخره لا يكون قرينة عليه، مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضا (١)،
اليقين للجنس فان اليقين بالوضوء يكون احد مصاديقها، فيكون المستفاد من الصحيحة الاستصحاب مطلقا في باب الوضوء و غيره. و الى ما ذكرنا اشار بقوله:
( (مع انه لا موجب لاحتماله)) أي لا موجب لاحتمال الاختصاص بباب الوضوء ( (إلّا احتمال كون اللام في اليقين)) في لا تنقض ( (للعهد)) لا للجنس لانها تكون ( (اشارة الى اليقين)) المتقدم ( (في)) قوله ( (فانه على يقين من وضوئه)) و اذا كانت اللام عهدية مشارا بها الى خصوص اليقين بالوضوء تكون دالة على الاستصحاب في خصوص باب الوضوء.
(١) حاصله: انه لا وجه لهذا الاحتمال و هو احتمال العهدية في اللام مع كونها للجنس.
و توضيح ذلك: ان الاصل في اللام الداخلة على اسم الجنس كونها للجنس لا للعهد، و حملها على العهد خلاف الظاهر، و لا يرفع اليد عن هذا الاصل بحملها على العهد الا حيث لا يمكن ارادة الجنس منها، و متى امكن ارادة الجنس منها لا بد من التحفظ عليه لانه الاصل في هذه اللام، و تقدم قوله فانه على يقين من وضوئه لا يقتضي رفع اليد عن هذا الاصل، لانه يلائم كون اللام جنسية و ان اليقين بالوضوء المتقدم هو من باب احد مصاديق اليقين، و ليس لتعلقه بالوضوء خصوصية، لما عرفت من كون الظاهر هو التعليل بالقضية الارتكازية المقتضية لذلك، فلا يكون تقدم اليقين موجبا لاحتمال كون اللام عهدية. نعم لو كان قوله فانه على يقين ينافي كون اللام في قوله لا ينقض اليقين للجنس لكان ذلك قرينة موجبة لحمل اللام على ان تكون عهدية و سببا للخروج عما هو الاصل في هذه اللام، و لكنك قد عرفت ملاءمة كون اللام للجنس، فلا موجب لرفع اليد عما هو الاصل في هذه اللام، و لذا قال (قدس سره): ( (مع ان الظاهر انه للجنس)) أي لا وجه