بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢١ - نسبة القاعدة مع أدلة الاحكام الأولية
أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية، و الادلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الاولية (١).
(١) حاصله: ان الضرر بعد ان كان مما يعرض عناوين موضوعات الاحكام الاولية و انها تكون ضررية و غير ضررية، فالادلة الدالة على الحكم لهذه الموضوعات هي الادلة المتكفلة لحكم لاحق لعنوان اولي، و قد يطلق عليها الادلة الاولية، و دليل الضرر حيث كان دالا على نفي الحكم عن هذه الموضوعات متى عرض عليها الضرر فالضرر عنوان ثانوي يلحق هذه الموضوعات، و دليل الضرر هو الدليل المتكفّل لحكم هذه الموضوعات بعنوانها الثانوي و هو الضرر العارض عليها، و قد يطلق عليه الدليل الثانوي. و منه ظهر ان كل دليل دلّ على حكم لاحق لهذه العناوين الاوليّة بعنوان آخر يعرض عليها هو من الادلة المتكفّلة لحكم الافعال بالعنوان الثانوي.
و لا يخفى ان هذه المتكفلة للافعال بعناوينها الثانوية: تارة مثبتة لتكليف غير تكليف العنوان الاولي كدليل النذر المتعلق بعنوان مباح او راجح فانه يدل على ثبوت حكم الوجوب لهذه العناوين بالعنوان الثانوي و هو عنوان النذر، و يكون هذا العنوان الاولي- بما هو منذور- واجبا لا بعنوانه الاولي، لعدم كونه بعنوانه الاولي واجبا كما هو المفروض. و اخرى: يكون الدليل المتكفّل لحكم الافعال بالعنوان الثانوي نافيا للحكم كدليل الحرج فانه كدليل الضرر يدل على نفي الحكم عن الافعال بالعنوان الاولي متى عرض عليها الحرج. و لما كان الدليل الثانوي دالا على غير الحكم الاولي لهذه العناوين سواء كان مثبتا لحكم آخر غير حكمه كدليل النذر الدال على الوجوب لما كان بعنوانه الاولي مباحا او راجحا، او كان دالا على نفي الحكم الاولي كدليل الحرج- فلا بد من وقوع المعارضة بين الادلة الاولية و هذه الادلة الثانوية، و هما من العامين من وجه، لان العنوان الاولي يكون منذورا و يكون غير منذور، و النذر قد يتعلق به و قد يتعلق بغيره من العناوين الأخر، و كذلك دليل الحرج فانه قد يعرض هذا العنوان الاولي و قد لا يعرضه بل يعرض غيره، و العنوان الاولي قد