بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٨ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
و لا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة و الاحكام.
أما التبعة، فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم و الفحص مؤديا إليها (١)، فإنها و إن كانت مغفولة حينها و بلا
[في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم]
الموضوع في المقام و هو التكافؤ في التخيير مثله ايضا لا يتحقق إلّا بالفحص و عدم الظفر عما يقتضي الترجيح.
(١) لا يخفى ان الكلام في مقامين: المقام الاول: في تبعة ترك الفحص، و المقام الثاني: في احكام ترك الفحص ... و الكلام في المقام الاول في موارد ثلاثة:
الأول: ان العقاب فيما لو ترك الفحص هل هو على ترك الفحص او على مخالفة الحكم لو ادى ترك الفحص الى مخالفته. و الفرق بينهما واضح فانه لو كان على نفس ترك الفحص فلو ترك الفحص لاستحق العقاب و ان لم يكن هناك حكم فضلا عن المخالفة له، بخلاف ما اذا قلنا بان العقاب على مخالفة الحكم فانه لو ترك الفحص و لم يكن هناك حكم لا يستحق العقاب على الحكم لان المفروض انه لا حكم. نعم، بناء على استحقاق المتجري للعقاب يكون تارك الفحص مستحقا العقاب للتجري لا للعصيان المصطلح.
و اما الوجه لكل منهما فالوجه لكون العقاب على نفس ترك الفحص، بان يقال: ان نفس ترك الفحص عن تكليف المولى الذي لا يعرف عادة إلّا بالفحص ظلم و طغيان عليه، فنفس ترك الفحص عن التكليف في مظانه هتك للمولى و خروج عن زي الرقية و رسم العبودية له فيستحق العقاب على نفس ترك الفحص و ان لم يكن هناك حكم، و هذا انما يتم حيث يكون وجوب الفحص حكما مولويا بذاته لا طريقيا الى معرفة الحكم ... و اما ان نفس ترك الفحص عن التكليف في مظانه هتك للمولى و خروج عن زي الرقية فممنوع، لانه ليس ذلك لنفس ترك الفحص، بل لأدائه الى مخالفة المولى لاوامره التي لو تفحص عنها لظفر بها. نعم بناء على صحة عقاب