بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١١ - الرابع الشك في اطلاق الجزء أو الشرط لحال العجز
.....
جزءا مطلقا و من دون ان تكون لبيان كونها دخيلة في الغرض و المصلحة المترتبة على المركب مطلقا في حالتي العجز و القدرة.
ثم لا يخفى انه اذا كان لدليل الاجزاء اطلاق يثبت دخالتها مطلقا حتى في حال العجز يكون مقدما على اطلاق دليل الامر المتعلق بالمركب، لان كون الامر في المركب لا يكون داعيا في حال العجز لا ينافي كون الجزء جزءا مطلقا، فيكون اطلاق دليل الجزء مفسرا لما يتألف منه هذا المركب و انه متألف من اجزاء دخيلة في ترتب الغرض سواء كانت مقدورة او غير مقدورة.
الثالث: انه اذا كان لدليل الامر بالمركب اطلاق و لم يكن لادلة الاجزاء و الشرائط اطلاق فالمرجع اطلاق دليل الامر بالمركب، و قد عرفت انه ينفي جزئية الجزء غير المقدور و يقتضي الاتيان بالباقي في حال العجز عن ما له دخالة فيه في حال القدرة، و اذا كان لدليل الاجزاء اطلاق يثبت الدخالة مطلقا ففي حالة العجز لازمه سقوط الامر بالمركب لانتفاء المركب بانتفاء ما له الدخالة فيه.
و اذا لم يكن هناك اطلاق اصلا لا لدليل الامر بالمركب و لا لادلة الاجزاء و الشرائط، و المفروض انه شككنا في كون دخالة الجزء أو الشرط هل هي مطلقة او في حالة القدرة بالخصوص؟ فلا بد و ان يكون المرجع هو الاصل في انه يقتضي اتيان الباقي من الاجزاء و الشرائط المقدورة او يقتضي سقوط الامر بالمركب في حال العجز عن بعض اجزائه او شرائطه. و حيث نحتمل كون الاجزاء او الشرائط دخيلة مطلقا حتى في حال العجز الذي لازمه سقوط الامر بالمركب مطلقا في حال العجز عن بعض اجزائه او شرائطه، فلازم ذلك هو الشك في الامر بباقي الاجزاء و الشرائط في حال العجز عن بعضها، و على هذا فهو مجرى للبراءة العقلية و هي قبح العقاب بلا بيان لفرض الشك في الامر مع عدم البيان.
و قد اشار الى سقوط الامر في ما اذا كان الجزء أو الشرط دخيلا مطلقا في حالتي العجز و القدرة بقوله: ( (فيسقط الامر)) بالمركب ( (بالعجز عنه)) أي بالعجز