بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٣ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
المحقق الاردبيلي و صاحب المدارك (قدس سرهما) إلى الالتزام بوجوب التفقه و التعلم نفسيا تهيئيا، فتكون العقوبة على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة (١).
الالتفات لا تكليف، و في حال التكليف في وقت حصول الشرط فالمفروض تحقق الغفلة، فلا يقاس المشروط بالموسع لوضوح الفرق بينهما.
و لا يخفى- ايضا- ان الفرق بين الثاني و الثالث مع انه في كل منهما لا يعقل فعلية التكليف، غايته انه في الثاني عدم الفعلية لعدم اتساع الوقت للامتثال و الفحص أو التعلم، و في الثالث عدم الفعلية لاجل الغفلة، هو انه في الثاني المكلف ملتفت الى المخالفة، و في الثالث لا التفات له الى المخالفة لفرض الغفلة، و لذا ترقى بقوله:
( (فضلا)) في الثالث. و على كل فقد اشار الى الثالث بقوله: ( (فضلا عما اذا لم يؤد)) ترك الفحص او التعلم ( (اليها)) أي الى المخالفة الملتفت اليها ( (حيث لا يكون حينئذ)) أي حين الغفلة ( (تكليف فعلي اصلا لا قبلهما)) أي لا قبل الشرط و لا قبل الوقت ( (و هو واضح)) لفرض كون فعلية الواجب المشروط و الموقت منوطة بحصول الشرط و حلول الوقت، فلا فعلية لهما قبل حصول الشرط و قبل حلول الوقت ( (و لا)) فعلية ( (بعدهما)) أي لا فعلية ايضا للواجب المشروط و الموقت بعد حصول الشرط و حلول الوقت ( (و هو كذلك)) أي عدم فعليتهما بعد الشرط و الوقت واضح- ايضا- مثل عدم فعليتهما قبلهما ( (لعدم التمكن منه)) أي لعدم التمكن من امتثال التكليف ( (بسبب الغفلة)).
(١) توضيحه: انك قد عرفت ان محل الاشكال في العقاب في الواجب المشروط و المؤقت في الفرضين المتقدمين: و هما ما اذا لم يتسع المجال للفحص أو التعلم و الامتثال مع الالتفات الى احتمال التكليف و مخالفته لو كان، او ما اذا اتسع المجال لهما و لكن المكلف كان حال حصول الشرط و حلول الوقت غافلا اصلا. و لما كان من المسلم صحة عقاب تارك الفحص او التعلم في الفرضين اجيب بوجوه: