بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٧ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
.....
و كل واجب مؤقت نلتزم بكون وجوبهما ( (معلقا)) و السبب في الاطلاق بالتزام الوجوب المعلق في كل مشروط و مؤقت هو وجوب التعلم مطلقا لكل مشروط و مؤقت. و حيث قد عرفت انه من المسلم عدم وجوب ساير المقدمات في المشروط و المؤقت قبل الشرط و الوقت اشار الى انه نحو وجوب لا تكون مقدماته الوجودية واجبة قبل تحقق الشرط و قبل حلول الوقت، لانه قد اخذت فيها قدرة خاصة كما عرفت بقوله: ( (لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط او الوقت)) لانه قد اخذ فيه القدرة عليه من قبل ساير مقدماته بعد الشرط و الوقت ( (غير التعلم)) فانه لو يؤخذ فيه من جهته شيء فيسري اليه الوجوب قبل حصول الشرط و الوقت لتحقق الوجوب قبل ذلك، لان الشرط و الوقت بناء على المعلق يرجعان الى المادة لا الى الهيئة: أي يرجعان الى متعلق الوجوب دون نفس الوجوب ( (فيكون)) نفس ( (الايجاب)) في الواجب المعلق ( (حاليا و ان كان)) نفس ( (الواجب فيه استقباليا)) و لكن ذلك الواجب ( (قد اخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه)) أي مقدمته ( (و لا غير التعلم من)) جميع ( (مقدماته قبل)) تحقق ( (شرطه او)) حلول ( (وقته)) لانه قد اخذ في الواجب بالنسبة الى ساير مقدماته عدا التعلم قدرة خاصة و هي القدرة بعد الشرط و بعد حلول الوقت.
و لا يخفى انه يمكن ان يجاب عن الاشكال المذكور بوجه ثالث، من دون الالتزام بالوجوب النفسي للتعلم و لا بالواجب المعلق، بل نقول: انما يجب الفحص أو التعلم مع كون الواجب مشروطا او مؤقتا لا وجوب لهما قبل الشرط و الوقت، من ناحية ان تفويت التكليف في ظرفه بسبب ترك الفحص او ترك التعلم الموجب للغفلة عنه بعد حلول الوقت او الشرط- فيما اذا كان الوقت يسع للامتثال و الفحص او التعلم- مما تصح المؤاخذة عليه عقلا، و كذلك تفويت الغرض من المكلف به بسبب ترك الفحص او التعلم اذا كان لا يسع المجال لهما و للامتثال بعد الشرط او الوقت مما تصح المؤاخذة عليه ايضا عند العقل، فالعقاب على التفويت الحاصل بسبب ترك