بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٩ - الاول الاضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي
تنبيهات [الاشتغال]
الاول: إن الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن، كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معيّن (١)،
[الاول: الاضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي]
التكليف بامر حالي كذلك يصح)) التكليف المتعلق ( (بامر استقبالي كالحج في الموسم للمستطيع)) فان الخطاب بالحج يكون فعليا و ان كان متعلقه امرا استقباليا كما مرّ تحقيق ذلك في الواجب المعلّق.
(١) توضيحه: ان الاضطرار اما ان يكون الى معين او الى غير معين.
و الاول: كما اذا علم بغصبيّة احد الإناءين كان احدهما ماء و الآخر خلا فاضطر الى شرب الماء.
و الثاني: كما اذا كان الاناءان- المعلوم غصبية احدهما او نجاسته- ماء بان علم ان احد هذين الماءين في الإناءين نجس او مغصوب، فاضطر الى شرب احدهما، و على كلّ من الفرضين فاما ان يكون الاضطرار سابقا على العلم الاجمالي، أو يكون مقارنا له، او متأخرا عنه، و حيث لا فرق بين المقارنة و السبق فالتقسيم يكون باعتبار تأخر الاضطرار عن العلم تارة، و عدم تأخره عنه اخرى ... فالاقسام اربعة:
- الاول: الاضطرار الى المعيّن قبل العلم.
- الثاني الاضطرار الى المعيّن بعد العلم.
- الثالث: الاضطرار الى غير المعيّن قبل العلم.
- الرابع: الاضطرار الى غير المعيّن بعد العلم.
ثم لا يخفى ان الاقوال في المسألة ثلاثة:
الاول: مختار المصنف في المتن و هو عدم تنجز العلم الاجمالي في الاقسام الاربعة كلها بواسطة الاضطرار، فلا فرق بين ان يكون الاضطرار قبل العلم او بعده و سواء كان الى معيّن او غير معيّن.