بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٠٦ - التعريض بالشيخ الاعظم
الملزم، كما توهم (١).
القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين كذلك لا يتعلق)) النقض الاختياري ( (بما كان على يقين منه)) أي بالمتيقن ( (او احكام اليقين)) فانه ايضا لا يتعلق النقض الاختياري بها.
[التعريض بالشيخ الاعظم (قده)]
(١) حاصله: التعريض من المصنف بالشيخ الاعظم، حيث استظهر من عبارة الشيخ انه لا مانع من النقض الحقيقي فيما اذا كان متعلقا بالمتيقن او باحكام اليقين، فلذلك اشار الى التعريض به بقوله: ( (فلا يكاد يجدي ... الخ)).
و حاصله: انه لا فرق في عدم امكان النقض الحقيقي بين كونه متعلقا باليقين او بالمتيقن او بآثار اليقين، فلا يجدي التصرف في اليقين بان يكون متعلق النهي عن النقض هو المتيقن أو آثار اليقين بالتجوز او الاضمار في دفع محذور تعلق النقض الحقيقي بهما، و حالهما حال اليقين في عدم امكان كون النقض بالنسبة اليهما من النقض الحقيقي.
و لا بد توضيحا للمقام من نقل عبارة الشيخ .. و نقول تمهيدا لبيان المطلب: ان الشيخ بعد ان بنى على ان النقض يختص بالشك في الرافع، لان ما له اقتضاء البقاء هو اقرب الاشياء الى الامر المبرم الى آخر بيانه و تفصيله ... قال الشيخ (قدس سره):
(ثم لا يتوهم الاحتياج الى تصرف في اليقين بارادة المتيقن منه، لان التصرف لازم على كل حال، فان النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير، بل المراد نقض ما كان على يقين منه و هو الطهارة السابقة او احكام اليقين) [١] ... انتهى المهم من كلامه (قدس سره) مما يتعلق بما نحن بصدده.
و توضيح مطلب الشيخ (قدس سره): انه ذكر ما يمكن ان يتوهم كونه ايرادا على مختاره من اختصاص الشك بالرافع، بان لازم كون الشك مختصا بالرافع لزوم رفع
[١] فرائد الاصول: ج ٢، ص ٥٧٤ (تحقيق عبد اللّه النوراني).