بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦١ - تعريض المصنف
اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر، إذا قصد وجوب المأتي على إجماله، بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه، لا سيما إذا دار الزائد (١) بين كونه جزءا لماهيته و جزءا لفرده، حيث ينطبق
(١) توضيحه يتوقف على بيان امرين: الاول: ان قصد الوجه- بناء عليه- يمكن ان يكون بنحو الغاية و يمكن ان يكون بنحو التوصيف. و معنى كونه بنحو الغاية هو ان يكون الداعي لاتيان العبادة قصد الامر بما هو واجب.
و بعبارة اخرى: انه يأتي بالعبادة المطلوبة بداعي الوجوب المتعلق بها فيكون قصد وجوبها هو الغاية الداعية لاتيانها. و معنى كونه بنحو التوصيف هو ان يأتي بالعبادة الموصوفة بكونها هي الواجب واقعا.
الثاني: انه لما كان الداعي للاتيان بالاكثر هو احتمال كونه هو الواجب واقعا فيتأتى من المكلف اتيان الاكثر بداعي الوجوب الواقعي المحتمل، او بداعي كون الواجب الواقعي هو المتصف بالوجوب، فان كان الواجب الواقعي هو الاكثر فقد انطبق الواجب الواقعي المقصود وجهه على المأتي به تماما، و ان كان الواجب الواقعي هو الاقل فقد انطبق ايضا على الاقل المأتي به في ضمن الاكثر انطباقا تاما.
و لا يضر في انطباق الواجب الواقعي على الاقل تماما وجود اشياء أخر معه و هي الزائد المحتمل وجوبه، لان المقصود للمكلف هو امتثال الواجب الواقعي بنحو الاجمال بما هو عليه بداعي وجوبه او بوصف كونه واجبا. و من الواضح ان اشتمال الواجب الواقعي- حيث يكون هو الاقل واقعا- على اشياء زائدة على ما هو الواجب الواقعي فيما اذا اتى بالاكثر لا يمنع من انطباق ما هو الواجب الواقعي على المأتي به.
و الحاصل: ان ضم ما ليس بواجب من المأتي به و هو الزائد الى ما هو الواجب واقعا فيما اذا كان الواجب الواقعي هو الاقل لا يضر بانطباق الواجب الواقعي تماما على المأتي به، لان قصد الوجه الدخيل في الغرض العبادي هو قصد الوجه للواجب