بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٨ - احتمالات اربعة للفظة (لا)
أو الصفة (١)، كما لا يخفى.
و لا يخفى ان لازم هذا هو اختصاص القاعدة برفع الاحكام التي ينشأ منها الضرر و لا تشمل الموضوعات الضررية.
و فيه اولا: انه لا وجه لحملها على ما يوجب الاختصاص بالحكم الضرري دون الموضوع الضرري، بعد امكان حملها على ما يشمل الموضوع ايضا، و هو رفع الضرر ادّعاءً كناية عن رفع ما يترقب منه و ما يتعلق به.
و ثانيا: ان ما ذكره من المناسبة للشارع بما هو شارع، و القرينة اللفظية و هي في الاسلام، و القرينة المقامية و هي قضية سمرة، لا توجب تعيين كون المرفوع هو الحكم، بل ما ذكر يناسب ايضا الحمل على الادعاء لرفع ما يعود الى الشارع بما هو شارع.
و ثالثا: ما اشار اليه من ان كون المنفي هو الحكم الضرري يستلزم اما المجاز في الكلمة، بان يستعمل لفظة الضرر في الحكم الضرري مجازا، او الاضمار للفظة الحكم بان يكون التقدير لا حكم يوجب الضرر. و المجاز في الكلمة و الاضمار كلاهما لا ينبغي ان يصار اليهما بعد امكان عدم التصرّف في اللفظ بالحمل على النفي الادعائي، فانه من المجاز في الاسناد و التصرّف فيه في امر عقلي، مضافا الى مناسبته للرفع الحقيقي لان الحقيقة التي لا أثر لها بحكم العدم.
(١) يشير الى الاحتمال الثالث، و هو ان المنفي هو الضرر غير المتدارك. و ينبغي ان لا يخفى ان هذا الاحتمال ليس في قبال الاحتمالين الاولين، بل المراد منه ان الضرر المنفي سواء كان الحقيقة بنحو الادعاء، او كان الحكم الذي ينشأ منه الضرر، فالمنفي فيه ليس هو المطلق، بل خصوص غير المتدارك منه. و لعل وجهه ان المتدارك منه ليس من الضرر فلا تكون القاعدة شاملة له، ففي مثل موارد الضرر الذي حكم الشارع بالتضمين فيه لا يكون الضرر منفيا لتداركه بحكم الشارع في مورده بالتضمين:
و فيه اولا: انه ان كان المنفي خصوص الضرر غير المتدارك، و الضرر المتدارك لا يكون منفيا بهذه القاعدة ... فالمراد من التدارك ان كان هو التدارك الاخروي