بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦١ - مختار المصنف
الفعل و الترك، و شمول مثل كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام له (١)،
[مختار المصنف (قده) في المسألة]
الثاني: الاخذ باحدهما تعيينا و هو الحرمة لترجيحها على الوجوب، و عدم احتمال ترجيح الوجوب عليها، و اليه اشار بقوله: ( (و وجوب الاخذ باحدهما تعيينا)).
الثالث: الاخذ باحدهما تخييرا بان يأخذ اما بالفعل فلا يكون له الاخذ بالترك أو يأخذ بالترك فلا يكون له الاخذ بالفعل، و الى هذا اشار بقوله: ( (او تخييرا)).
الرابع: التخيير بين الفعل و الترك عقلا. و الفرق بينه و بين الثالث انه على الرابع له ان يفعل و ان يترك أي لا يكون له الاخذ بالفعل و الترك معا، فان شاء فعل و ان شاء ترك، و لكن ذلك من ناحية حكم العقل في المقام، و اما من ناحية الحكم الشرعي فهو التوقف فليس له الافتاء بالاباحة الشرعية، و الى هذا اشار بقوله:
( (و التخيير بين الترك و الفعل عقلا مع التوقف عن الحكم)) الشرعي ( (به رأسا)).
الخامس: التخيير بين الفعل و الترك عقلا مع الحكم فيه بالاباحة شرعا، و اليه اشار بقوله: ( (او مع الحكم عليه بالاباحة شرعا)) أي مع التخيير فيه بين الفعل و الترك عقلا الحكم عليه ايضا بالاباحة شرعا.
و لا يخفى الفرق ايضا بين القول الاخير و القول الاول و هو البراءة عقلا و نقلا، لما سيأتي الاشارة اليه من عدم جريان البراءة العقلية، و ان الحكم العقلي بالتخيير بين الفعل و الترك لا من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
و مختار المصنف هو الاخير و اليه اشار بقوله: ( (أوجهها الاخير)).
(١) لا يخفى ان مختار المصنف مركب من جزءين: الجزء الاول هو التخيير عقلا بين الفعل و الترك، و الدليل عليه هو انه بعد قيام الحجة على الفعل و على الترك فهما متنافيان لا يمكن العمل بهما بما هو عمل بالحجة، و لا مرجح لاحدهما على الآخر، فلا تأثير للحجتين و ان تم البيان فيهما لفرض فعليتهما، فالعقل يرى عدم المانع عن الفعل و عن الترك لا من جهة عدم البيان الفعلي، بل من جهة عدم منجزيتهما و عدم