بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٠ - الاخبار التي ادعي دلالتها على وجوب الباقي بعد التعذر
.....
موضوعيته لحكمه الذي هو له ( (بان يكون قضية الميسور)) قضية خبرية ( (كناية عن عدم سقوطه)) عما هو فيه و هو باق على حاله ( (بحكمه)) الذي كان له ( (حيث ان الظاهر من مثله ذلك)) لوضوح ان مساق هذه القضية لبيان رفع توهم ان تعذر بعض اجزاء المركب يوجب ارتفاع الباقي عما له من الحكم، بل لا يوجب تعذر بعض الاجزاء ارتفاع الباقي عما هو فيه، بل هو باق على حاله و موضوعيته لحكمه، و هذا المساق يشمل الواجب و المندوب، و القضية باقية على خبريتها و لازمها بقاء الحكم ببقاء موضوعه.
و الحاصل: ان مساق هذه القضية بقاء الحكم ببقاء موضوعه، كما ( (ان الظاهر من مثل لا ضرر)) عكس ذلك و ( (هو نفي)) الحكم بنفي موضوعه و هو شامل ل ( (ما له من)) حكم مطلقا من ( (تكليف او وضع)) ثم اشار الى انه ليس الظاهر منها هو الحكم الوجوبي حتى يختص بالباقي من المركب الواجب دون المندوب، بدعوى ان عدم السقوط كناية عن بقاء العهدة المناسب للوجوب بقوله: ( (لا انها عبارة عن عدم سقوطه)) أي الباقي ( (بنفسه)) باسناد عدم السقوط اليه، و حيث لا معنى لسقوط ذات الباقي بنفسه ( (و)) و عليه فلا بد من ان يكون كناية عن ( (بقائه على عهدة المكلف كي لا يكون)) على هذا ( (له دلالة على جريان القاعدة في المستحبات على وجه)) و هو كونه كناية عن العهدة، لما عرفت من ان العهدة لا تناسب المستحب اذ لا عهدة للمستحب، ثم اشار ايضا الى انه ليس الظاهر منها هو الرجحان المطلق و ان الباقي راجح الاتيان فقط، فلا يكون نافعا في ما هو المهم في المقام من اثبات لزوم الاتيان بالباقي بعد التعذر بقوله: ( (او لا يكون له دلالة على الوجوب الميسور في الواجبات على آخر)) مما ذكره و هو ما ذكر اولا بقوله: ( (مضافا ... الخ)) موردا به على من استدل بهذا الخبر على لزوم الاتيان بالباقي بعد التعذر.