بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦٩ - الوجه الاول بناء العقلاء
الوجه الاول: استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوي الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة، و حيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا (١).
[ادلة حجية الاستصحاب]
[الوجه الاول: بناء العقلاء]
(١) لا يخفى ان هذا الوجه الاول يرجع الى دعويين: الاولى: بناء استقرار العقلاء بما هم عقلاء و ملتفتون الى اعمالهم على الاخذ بالحالة السابقة. الثانية: دعوى استقرار بناء كل ذي شعور من كافة انواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة.
و حاصل الدعوى الاولى هي ادعاء سيرة العقلاء و قيامها بما هي سيرة عقلائية على العمل على طبق ما كان كسائر سيرهم، مثل سيرتهم على اتباع الظهورات، و سيرتهم على الاخذ بالخبر الواحد، و مثل هذه السير من العقلاء ليست من الارتكازيات بل هي امور اقتضتها مصالح عقلائية.
و حاصل الدعوى الثانية: ان العمل على طبق الحالة السابقة من الامور الارتكازية لكل ذي شعور، مثل هرب ذي الشعور عن موارد الخطر.
و على كل من الدعويين: من استقرار السيرة العقلائية او استقرار عمل كل ذي شعور بارتكازه على الجري و العمل على طبق الحالة السابقة لا يكتفى بذلك، بل لا بد لاثبات الحكم الشرعي من كون حكم الشارع هو الاخذ بالحالة السابقة عند عروض الشك الى ما يدل على الامضاء من الشارع لما قام عليه بناء العقلاء او لما استقر عليه عمل كل ذي شعور، و قد مرّ فيما تقدّم في مبحث الخبر و غيره ان عدم ردع الشارع لذلك كاف في امضائه له.
و محصّل هذا الوجه يتقوّم بامرين:
الاول: احراز البناء من العقلاء، و احراز كون عمل كل ذي شعور على الاخذ بالحالة السابقة عند عروض الشك في الزمان الثاني.
الثاني: امضاء الشارع الكافي فيه عدم ردعه.