بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٠ - فصل فى أصالة الاحتياط
فصل
لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم، فتارة لتردده بين المتباينين، و أخرى بين الاقل و الاكثر الارتباطيين، فيقع الكلام في مقامين:
المقام الاول: في دوران الامر بين المتباينين.
لا يخفى أن التكليف المعلوم بينهما مطلقا- و لو كانا فعل أمر و ترك آخر (١)- إن كان فعليا من جميع الجهات، بأن يكون واجدا لما هو العلة
[فصل فى أصالة الاحتياط]
التخيير و التعيين، اما في المقام فحيث لا تنجيز فلا يكون احراز الاهمية او احتمالها موجبا لاندراجه في مسألة دوران الامر بين التخيير و التعيين، و اللّه العالم.
(١) لما فرغ من الكلام في الشك في التكليف ... شرع في الكلام في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف، و حيث فرض مع العلم شك فلا بد و ان يكون العلم اجماليا لانه هو المشوب بالشك:
و هو تارة يكون علما بالتكليف و الشك في مصداقه و انطباقه، كما لو علم بوجوب الاكرام و شك في انه اكرام زيد بن عمرو أو زيد بن خالد.
و اخرى: يكون علما بجنس التكليف و شكا في نوعه، كما لو علم بالالزام و شك في انه هو طلب فعل معلوم او هو ترك فعل آخر معلوم ايضا كما لو شك في ان المطلوب وجوب اكرام زيد، او حرمة اكرام عمرو.
و ثالثة: يكون علما بالتكليف و شكا في قدر سعته و ضيقه، كما في الاقل و الاكثر الارتباطيين، و اما الاقل و الاكثر غير الارتباطيين فليس هناك علم اجمالي، بل علم تفصيلي بالاقل و شك بدوي في الاكثر.
فالكلام في هذا الفصل في مقامين: