بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٥ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
المشروط أو المؤقت مطلقا معلقا، لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم، فيكون الايجاب حاليا، و إن كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه، و لا غير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته (١).
وادى الى المخالفة و لكنه كان غافلا حين المخالفة اصلا، كما تقدمت الاشارة اليه في انه على نحوين: لانه تارة يكون محتملا للتكليف، و اخرى يكون غافلا ... فلو استشكل احد في صحة العقاب في خصوص الغافل التارك للتعلم و التفقه على مخالفته لنفس التكليف، فالالتزام بالعقاب على نفس ترك التفقه و التعلم لوجوبه النفسي لا على مخالفة التكليف يحل الاشكال ايضا.
و ينبغي ان لا يخفى ان المخالفة في الواجب المطلق و الموسع انما تتحقق بالموت إلّا اذا قلنا بوجوب المبادرة فيهما، فانه لو انكشف للمكلف وجوبهما فلا تتحقق المخالفة لو اتى بالمامور به فيهما، و انما تتحقق المخالفة في نفس ترك المبادرة اليهما. نعم في المؤقت الذي يتسع المجال فيه للفحص أو التعلم و للامتثال و يكون هناك احتمال للتكليف عند المكلف تتحقق المخالفة في ترك نفس الواجب. و الى هذا اشار بقوله:
( (فلا اشكال حينئذ)) بناء على الوجوب النفسي لنفس التعلم و ان العقاب يكون على تركه لا على المخالفة ( (في الواجب المشروط و الموقت و يسهل بذلك)) أي بهذا المبنى ( (الامر في غيرهما)) أي في غير الواجب المشروط و المؤقت ( (لو صعب على احد)) و استشكل في عقاب التارك الغافل ( (و لم تصدق)) عنده ( (كفاية الانتهاء الى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلا مغفولا عنه و)) انه ( (ليس بالاختيار)).
(١) يشير الى الوجه الثاني الذي يمكن الجواب به عن الاشكال في الفرضين في تبعة ترك التعلم و الفحص من ناحية العقاب. و حاصله: ان الاشكال كان من جهة ان